والموائد المقررة من قديم الزمان ويسيروا في الناس سيرة حسنة وكان القاضي حاضر بالمجلس فكتب حجة عليهم بذلك وفر من عليها الباشا وختم عليها إبراهيم بك وأرسلها إلى مراد بك فختم عليها ايضا وانجلت الفتنة ورجع المشايخ وحول كل واحد منهم وامامه وخلفه جملة عظيمة من العامة وهم ينادون حسب ما رسم ساداتنا العلماء بأن جميع المظالم والحوادث والمكوس بطالة من مملكة الديار المصرية وفرح الناس وظنوا صحته وفتحت الاسواق وسكن الحال على ذلك نحو شهر ثم عاد كل ما كان مما ذكر وزيادة ونزل عقيب ذلك مراد بك إلى دمياط وضرب عليها الضرائب العظيمة وغير ذلك
ومات الامام العلامة والرحلة الفهامة بقية المحققين وعمدة المدققين الشيخ
المعمر شهاب الدين أحمد بن محمد بن عبد الوهاب السمنودي المحلي الشافعي من بيت العلم والصلاح والرشد والفلاح واصلهم من سمنود ولد هو بالمحلة وقدم الجامع الازهر وحضر على الشمس السجيني والعزيزي والملوي والشبراوي وتكمل في الفنون الغريبة وتلقى عن السيد على الضرير والشيخ محمد الغلاني الكشناوي مشاركا للشيخ الوالد والشيخ إبراهيم الحلبي وعاد إلى المحلة فدرس في الجامع الكبير مدة ثم اتى إلى مصر بأهله وعياله ومكث بها وأقرأ بالجامع الأزهر درسا وتردد إلى الاكابر والامراء واجلوه وقرأ في المحمدية بعد موت الشنويهي في المنهج وانضوى إلى الشيخ أبي الانوار السادات ويأتي اليه في كل يوم وكان انسانا حسنا بهي الشكل لطيف الطباع عليه رونق وجلال جميل المحادثة حسن الهيئة توفي بعد ان تعلل دون شهر عن مائة وست عشرة سنة كامل الحواس اذا قام نهض نهوض الشباب ودفن ببستان المجاورين وكان يتكتم سني عمره رحمه الله
ومات الامام العلامة واللوذعي الفهامة رئيس المحققين وعمدة المدققين
النحوي المنطقي الجدلي الاصولي الشيخ أحمد بن يونس الخليفي الشافعي