تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتلقن الاسماء وسار على حسب سلوكه وسيره والبسه التاج واجازه باخذ العهود والتلقين والتسليك وصار خليفة محضا فادار مجالس الاذكار ودعا الناس اليها في سائر الاقطار وفتح الله عليه باب العرفان حتى صار ينطق باسرار القرآن ويتكلم في الحقائق

نقل عن الشيخ الحفني انه ورد عليه منه مكتوب فقال الحمد لله الذي جعل في اتباعه من هو كمحيي الدين ابن العربي

توفي رحمه الله تعالى في هذه السنة وخلف ولده السيد أحمد موجود في الاحياء بارك الله فيه

وممن أخذ عنه صاحبنا العمدة العلامة الصالح السيد علي المعروف بزيادة الرشيدي وهو خليفة الخلوتية الآن بثغر رشيد نفع الله به

ومات الجناب المبجل الفريد الكاتب الماهر المنشيء البليغ المجيد محمد

أفندي بن إسماعيل السكندري العارف بالالسنة الثلاثة العربية والفارسية والتركية وكان لديه محاورات ولطائف ادبية وميل شديد إلى علم اللغة وبحث عن الادوات المتعلقة به ورسائله في الالسن الثلاثة غاية في الفصاحة مع حسن حظ ووفور حظ ومهابة عند الامراء وقبول عند الخواص ووالده كان اسرائيليا فاسلم وحسن اسلامه وتولى مناصب جليلة بالثغر وله هناك شهرة فولد هذا هناك وهذبه وادبه حتى صار إلى ما صار واستقر بمصر وما زالت له املاك هناك وقرابة رايته يأتي لزيارة الشيخ الوالد وقد اكتهل وتناهى في السن وابقى الدهر في زواياه خبايا مستحسنة

ورأيت بخط يده كتاب بهارستان لمولانا جامي قد احسن في كتابته واتقن في سياقه ومجموعا فيه النوادر من اشعار الالسن الثلاثة

وبالجملة لم يكن في عصره من يدانية في الفنون التي كان تجمل بها

وقد ذكره الاديب الشيخ عبد الله الادكاري في بضاعة الاريب واثنى على محاسنه وكانت بينهما الفة تامة ومصافاة ومصادقة ومحاورات ادبية

فان المترجم كان أوحد عصره ووحيد مصره لم يدانيه في مجموعة

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٣٨٢