باب العزب وطيب سليمان اغا خاطر الباشا بحلوان وكتب البلاد باسم عبد الرحمن جاويش واتباعه وتسلم مفاتيح الخشاخين والصناديق والدفاتر من الكاتب وجاز شيئا كثيرا وبرفي قسمه ويمينه
ومات الامير محمد بك بن إسماعيل بك الدفتردار وقتل الامراء المتقدم ذكرهم
في بيته ووالدته بنت حسن اغا بلغيه
وخبر موته أنه لما حصل ما حصل وانقلب التخت عليهم اختفى المترجم في مكان لم يشعر به أحد فمرضت والدته مرض الموت فلهجت بذكر ولدها فذهبوا اليه وقنعوه وأتوا به اليها من المكان المحتفي فيه بزي النساء فنظرت اليه وتأوهت وماتت ورجع إلى مكانه
وكانت عندهم امرأة بلانة فشاهدت ذلك وعرفت مكانه فذهبت إلى اغات الينكجرية واخبرته بذلك فركب إلى المكان الذي هو فيه في التبديل وكبسوا البيت وقبضوا عليه وركبوه حمارا وطلعوا به إلى القلعة فرموا عنقه وكانوا نهبوا بيته قبل ذلك في أثر الحادثة وكان موته اواخر 1149
ومات عثمان كاشف ورضوان بك امير الحاج سابقا ومملوكه سليمان بك فانهم بعد
الحادثة وقتل الامراء المذكورين وانعكاس امر المذكورين اختفوا بخان النحاس في خان الخليلي وصحبتهم صالح كاشف زوج بنت ايواظ الذي هو السبب في ذلك فاستمروا في اخفائهم مدة ثم انهم دبروا بينهم رأيا في ظهورهم واتفقوا على ارسال عثمان كاشف إلى إبراهيم جاويش قازدغلي فغطى راسه بعد المغرب ودخل إلى بيت إبراهيم جاويش فلما رآه رحب به وسأله عن مكانهم فأخبره انهم بخان النحاس وهم فلان وفلان يدعون لكم ويعرفون همتكم وقصدهم الظهور على أي وجه كان
فقال له نعم ما فعلتم وآنسه بالكلام إلى بعد العشاء عندما اراد ان يقوم فقال له اصبر وقام كأنه يزيل ضرورة
فأرسل سراجا إلى محمد جاويش الطويل يخبره عن عثمان كاشف بانه عنده فأرسل اليه