تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومات الاجل المبجل بقية السلف ونتيجة الخلف الوجيه الصالح النبيه الشيخ

عبد الرحمن بن أحمد شيخ سجادة جده سيدي عبد الوهاب الشعراني مات ابوه أحمد في سنة اربع وثمانين وتركه صغيرا دون البلوغ فكفلته امه فتولى السجادة الشيخ أحمد من اقاربه وتزوج بأمه وسكن بدارهم ولما شب المرتجم وترشد اشترك معه بالمناصفة ثم توفي الشيخ أحمد المذكور فاستقل بذلك ونشأ في عز وعفاف وصلاح وحسن حال ومعاشرة ومودة وعمر البيت حسا ومعنى واحيا مآثر اجداده واسلافه وكان شديد الحياء والحشمة والتواضع والانكسار والخشية والحلم والتؤدة ومكارم الاخلاق ولما تم كماله بدا زواله واخترمته في شبابه يد الاجل فقطعت شمس عمره منطقة الامل وخلف ابنا صغيرا يسمى سيدي قاسما بارك الله فيه

ومات اعز الاخوان واخص الاصدقاء والخلان النجيب الصالح والاريب الناجح

شقيق النفس والروح وصحبته باب الخير والفتوح المتفنن النبيه سيدي إبراهيم بن محمد الغزالي بن محمد الدادة الشرايبي من اجل اهل بيت الثروة والمجد والعز والكرم وهو كان مسك ختامهم وبموته انقرض بقية نظامهم وقد تقدم استطراد بعض اوصافه في ترجمة المرحوم سيدي أحمد رفيق المرحوم رضوان كتخدا الجلفي ومنها حرصه على فعل الخير ومكارم الاخلاق وتقيد الزاد ليوم المعاد والصدقات الخفية والافعال المرضية التي منها تفقد طلبة العلم الفقراء والمنقطعين ومواساتهم ومعونتهم وكان يشتري المصاحف والألواح الكثيرة ويفرقها بيد من يثق به على مكاتب اطفال المسلمين الفقراء معونة لهم على حفظ القرآن ويملأ الاسبلة للعطاش ولا يقبل من فلاحينه زيادة على المال المقرر ويعاون فقراءهم ويقرضهم التقاوي واحتياجات الزراعة وغيرها ويحسب لهم هدايا هم من اصل المال وكان يتفقه على العلامة الشيخ محمد العقاد المالكي ويحضر دروسه في كل يوم وبعد وفاته لازم حضور الشيخ عبد العليم الفيومي

عجائب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٢ · ص ١١٨