تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما تحقق عندهم انهم ان دفنوه هناك في بعض المواضع أخرجه أهل البلاد ونبشوه وأحرقوه فغسلوه وكفنوه ولفوه في المشمعات ووضعوه في عربة وارتحلوا به طالبين الديار المصرية

فوصلوا في ستة عشر يوما ليلة الرابع والعشرين من شهر ربيع الثاني أواخر النهار فأرداوا دفنه بالقرافة

وحضر الشيخ الصعيدي فأشار بدفنه في مدرسته تجاه الازهر فحفروا له قبرا في الليوان الصغير الشرقي وبنوه ليلا ولما أصبح النهار عملوا له مشهدا وخرجوا بجنازته من بيته الذي بقوصون ومشى امامه المشايخ والعلماء والامراء وجميع الاحزاب والاوراد وأطفال المكاتب وأمام نعشه مجامر العنبر والعود سترا على رائحته ونتنه حتى وصلوا به إلى مدفنه وعملوا عنده ختمات وقراءات وصدقات عدة ليال وأيام نحو أربعين يوما

واستقرأ تباعه امراء ورئيسهم إبراهيم بيك ومراد بيك وباقيهم الذين أمرهم في حياته ومات عنهم يوسف بيك واحمد بيك الكلارجي ومصطفى بيك الكبير وأيوب بيك الكبير وذو الفقار بيك ومحمد بيك طبال ورضوان بيك والذين تأمروا بعده أيوب بك الدفتردار وسليمان بيك الاغا وابراهيم بيك الوالي وأيوب بيك الصغير وقاسم بيك الموسقو وعثمان بيك الشرقاوى ومراد بيك الصغير وسليم بيك أبو دياب ولاجين بيك وسيأتي ذكر أخبارهم

من مات في هذه السنة من الاعيان

مات الامام الهمام شيخ مشايخ الاسلام عالم العلماء الاعلام امام المحققين

وعمدة المدققين الشيخ علي بن أحمد بن مكرم الله الصعيدى العدوى المالكي ولد ببني عدى كما أخبر عن نفسه سنة 1112 ويقال له أيضا المنفيسي لان أصوله منها وقدم إلى مصر وحضر دروس المشايخ كالشيخ عبد الوهاب الملوى والشيخ شلبي البرلسي والشيخ سالم النفراوى

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٤٧٦