وحسين بك كشكش ومن معهم بناحية المنصورة فوقع في المقتلة أحمد جربجي المذكور وأعجب بهم محمد بك في تلك الواقعة فأحبهم وضمهم اليه ولازموه في الأسفار والحروبات
ولما خالف علي سيده علي بك وهرب إلى الصعيد خرجوا معه كذلك ومات مصطفى جربجي على فراشه بمصر أيام علي بك وصار كبيرهم والمشار اليه فيهم إبراهيم جربجي
فلما محمد بك وتعين في رياسة مصر قلده صنجقا ونوه بشأنه وانعم عليه واعطاه بلادا مضافة إلى بلاده منها سندبيس ومنية حلفة وباقي الامانة
وكان عسوفا ظالما الفلاحين لا يرحمهم وله مقدم من أقبح خليقة الله من منية حلفة فيغرى بالفلاحين ويسجنهم ويعذبهم ويستخلص لمخدومه منهم الاموال ظلما وعداونا
فلما حصلت تلك الحادثة وهرب إبراهيم بك المذكور مع إسماعيل بك اجتمع الفلاحون على ذلك المقدم وقتلوه وحرقوه بالنار
وكان إبراهيم بك هذا ملازما على زيارة ضرائح الاولياء في كل جمعة يركب بعد صلاة الصبح إلى القرافة ويزور قبور البستان وقبور اسلافه ثم يذهب إلى زيارة الشافعي ويخرج منه ماشيا فيزور الليث وما جاوزهما من المشاهد المعروفة كيحيى الشييه والسادات الثعالبة والعز وابن حجر وابن جماعة وابن أبي جمرة وغير ذلك وكان هذا دأبه في كل جمعة
ولما وقعت الحوادث خرج مع إسماعيل بك إلى غزة فلما سافر إسماعيل بك ونزل البحر تخلف عنه ومات ببعض ضياع الشام وظهر له بمصر ودائع اموال لها صورة
ومات الامير إبراهيم بك بلفيا المعروف بشلاق وهو مملوك عبد الرحمن أغا
بلفيا بن إبراهيم بك وعبد الرحمن أغا هذا هو أخو خليل بك
وكان علي بك ضمه اليه وأعجبه شجاعته فقلده صنجقا وصار من جملة صناجقه وامرائه ومحسوبا منهم
فلما حصلت هذه الحادثة كان فيهم وقتل معهم
ومات الامير الكبير حسن بك رضوان أمير الحاج وهو مملوك عمر بك بن حسين
رضوان تقلد الصنجقية بعد موت سيده وجلس في بيته