تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أغاوية المتفرقة وكتخدا الجاويشية وكان انسانا حسنا صافي الباطن لا يميل طبعه لسوى عمل الخير ويحب أهل العلم وممارستهم وكان له ميل عظيم واعتقاد حسن في المرحوم الشيخ الوالد ويزوره في كل جمعة مع غاية الادب والامتثال ومما شاهدته من كمال أدبه وشدة اعتقاده وحبه أنه صادفه مرة بالطريق وهو إذ ذاك كتخدا الجاويشية وهو راكب في أبهته وأتباعه والشيخ راكب على بغلته فعندما رآه ترجل ونزل عن جواده وقبل يده فأنكر عليه فعله واستعظمه واستحى منه والتمس منه أن يقيد به بعض الطلبة ليقرئه شيئا من الفقه والدين فقيد به الشيخ عبد الرحمن العريشي فكان يذهب اليه ويطالع له القدورى وغيره وكان يكرمه ويواسيه ولم يزل على حسن حالته حتى توفي في سابع جمادى الاولى من السنة وكان له في منزله خلوة ينفرد فيها بنفسه ويخلع ثياب الابهة ويلبس كساء صوف أحمر على بدنه ويأخذ سبحة كبيرة يذكر ربه عليها

ومات الامير الصالح خليل أغا مملوك الامير عثمان بك الكبير تابع ذي

الفقار وهو استاذ الامير علي خليل توفي ببلد له بالفيوم وجيء به ميتا في عشية نهار السبت حادى عشرين جمادى الثانية من السنة فغسل وكفن ودفن بالقرافة وكان انسانا دينا خيرا محبا للعلماء والصلحاء

ومات الامير إسماعيل أفندي تابع المرحوم الشريف محمد أغا كاتب البيورلدى

وكان انسانا خيرا صالحا توفي يوم الاحد ثاني عشرين جمادى الثانية

ومات السيد المعمر الشريف عبد اللطيف أفندي نقيب الاشراف بالقدس وابن

نقبائها عن تسعين سنة تقريبا وولى بعده أكبر أولاده السيد عبد الله أفندي رحمه الله

ومات الامير المبجل محمد أفندي جاوجان ميسو وكان حافظ لكتاب الله موفقا

وفيه فضيلة وفصاحة ويحب العلماء والاشراف ويحسن اليهم

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٤٧٢