تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اسمعيل المكتب وهو على محمد الوسمي وهو على أبي الفضل الاعرج وهو على ابن الصائغ بسنده

وكان شيخا مهيبا بهي الشكل منور الشيبة شديد الانجماع عن الناس وله معرفة في علم الموسيقى والاوزان والعروض

وكان يعاشر الشيخ محمد الطائي كثيرا ويذاكره في العلوم والمعارف ويكتب غالب تقاريره على ما يكتبه بيده من الرسائل والمرقعات وقد اجاز في الخط لاناس كثيرا ويجتمع في مجالس الكتبة مع صرامة وشهامة وعزة نفس

توفي في منتصف ذي الحجة سنة 1180

ومات الامام العالم أحد العلماء الاذكياء وافراد الدهر البحاث في

المعضلات الفتاح للمقفلات الشيخ عبد الكريم بن علي المسيري الشافعي المعروف بالزيات لملازمته شيخه سليمان الزيات حضر دروس فضلاء الوقت وانضوى إلى الشيخ سليمان الزيات ولازمه حتى صار معيدا الدروسة ومهر وانجب وتضلع في الفنون ودرس واملى

وكان اوحد زمانه في المعقولات ولازم اخيرا دروس الشيخ الحفني وتلقن منه العهد ثم ارسله الشيخ إلى بلاد الصعيد لانه جاءه كتاب من أحد مشايخ الهوارة ممن يعتقد في الشيخ بان يرسل اليهم أحد تلامذته ينفع الناس بالناحية فكان هو المعين لهذا المهم فالبسه واجازه ولما وصل إلى ساحل بهجورة تلقته الناس بالقبول التام وعين له منزل واسع وحشم وخدم واقطعوا له جانبا من الأرض ليزرعها

فقطن بالبهجورة واعتنى به اميرها شيخ العرب إسماعيل بن عبد الله فدرس وافتى وقطع العهود واقام مجلس الذكر وراج امره وراش جناحه ونفع وشفع واثرى جدا وتملك عقارات ومواشي وعبيدا وزروعات ثم تقلبت الاحوال بالصعيد واوذي المترجم واخذ ما بيده من الاراضي وزحرحت حاله فأتى إلى مصر فلم يجد من يعينه لوفاة شيخه

ثم عاد ولم يحصل على طائل وما زال بالبهجورة حتى مات في اواخر سنة 1181

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٣٣٤