تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومات الجناب الكبير والمقدام الشهير من سرت بذكره الركبان وطار صيته بكل

مكان الفارس الضرغام النجيب شيخ العرب سويلم بن حبيب من اكابر عظماء مشايخ العرب بالقليوبية ومسكنهم دجوة على شاطيء البحر وهو كبير نصف سعد مثل أبيه حبيب بن أحمد وليس لهم اصل مذكور في قبائل العرب وانما اشتهروا بالفروسية والشجاعة

وحبيب هذا اصله من شطب قرية قريبة من اسيوط ولما مات حبيب خلف ولديه سالما وسويلما وكان سالم أكبر من اخيه وهو الذي تولى الرياسة بعد أبيه واشتهر بالفروسية وعظم امره وطار صيته وكثرت جنوده وفرسانه ورحاله وخيوله واطاعته جميع المقادم وكبار القبائل ونفذت كلمته فيهم وعظمت صولته عليهم وامتثلوا امره ونهيه ولا يفعلون شيئا بدون اشارته ومشورته

صار له خفارة البرين الشرقي والغربي من ابتداء بولاق إلى رشيد ودمياط

وكان هو وفرسه مقوما على انفراده بالف خيال

وكان ظهور حبيب هذا في اوائل القرن

واتفق له ولابنه سالم هذا وقائع وامور مع إسماعيل بك ابن ايواظ وغيره لا بأس يذكر بعضها في ترجمته منها ان في سنة 1125 ارسل حبيب ولده سالما إلى خيول الامير إسماعيل بك ابن ايواظ وهجم عليها بالمربع وجم معارفها واذنابها وتركها وذهب ولم ياخذ منها شيئا

وذلك باغراء بعض الناس مثل قيطاس بك وخلافه

وكانت الخيول بالغيط جهة القليوبية

وحضر اميرا خور واخبر مخدومه فاغتاظ لذلك وعزم على الركوب عليه فلاطفه يوسف بك الجزار حتى سكن غيظه ثم احضر حسنا أبا دفية زعيم مصر سابقا من القاسمية مشهور بالشجاعة وجعلوه قائمقام الامانة فسافر بجبخانة ومدفعين وصحبته طوائف ورجال وامره بان يطلب شر حبيب وان قدر على قتله فليفعل

وكتب مكاتبات للنواحي بان يكونوا مطيعين للمذكور فلم يزل حتى نزل في غيط برسيم عند ساقية خراب وعمل هناك متراسا

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٣٨٨