بمصر ولدين عاشا لحاهما وبنتا تزوج بها بعض الامراء واتفق انه سافر إلى اسلامبول في بعض المهمات ولم يقدر على مواجهة صهره ولم يقدر أحد على ذكره له مطلقا لشدة غيرته وحدة طبيعته وفي اواخر أمره أقعد ولم يقدر على النهوض فكانوا يحملونه لركوب الحصان
فاذا استوى راكبا أقوى من الشاب الصحيح ورمح وصفح وسابق ولم يزل باسلامبول حتى مات كما ذكر وكما سيأتي في تاريخ سنة وفاته
ومات مصطفى بك الدفتردار من اشراقات عثمان بك وذلك انه سافر أميرا على
العسكر الموجه إلى بلاد العجم ومات هناك سنة 1155
ومات ايضا إسماعيل بك أبو قلنج وكان سافر ايضا بالخزينة عن سنة 1156 ومات
باسلامبول ودفن هناك
ومات الامير عمر بك بن علي بك قطامش تقلد الامارة والصنجقية سنة 1149 في
رجب بعد واقعة بيت محمد بك الدفتردار ولما قتل والده علي بك مع استاذ محمد بك اجتمع الامراء والاختيارية بباب الينكجرية وأحضروا المترجم وطلعوا به إلى الباشا وقلدوه الامارة ليأخذ بثار أبيه وجرى ما جرى على اخصامهم
وظهر شأن المترجم ونما امره واشتهر صيته وتقلد امارة الحج سنة 1154 ورجع سنة 1155 ولم يزل حتى حصلت كائنة قتل خليل بك ومن معه بالديوان سنة 1160 فخرج المترجم هاربا من مصر إلى الصعيد ثم ذهب إلى الحجاز ومات هناك
ومات علي بك الدمياطي ومحمد بك قتلا في اليوم الذي قتل فيه خليل بك قطامش
وعمر بك بلاط بالديوان في القلعة في ولاية محمد باشا راغب كما تقدم ومحمد بك المذكور من القطامشة وكان أغات مستحفظان فحصل دور السفر بالخزينة إلى عمر بك ابن علي بك المذكور فقلده الصنجقية وسافر بالخزينة عوضا عنه سنة سبع وخمسين ومائة وألف