وحصل له عز عظيم وثروة وكثرة مال وكان أغنى الناس في زمانه وكان بينه وبين إسماعيل بك بن ايواظ وحشة وكان بن ايواظ يكرهه ويريد قتله فالتجأ إلى محمد بك جركس
فلما هرب جركس في المرة الاولى اختفى أحمد افندي المترجم وبيعت بلاده ومتاعه فلما ظهر جركس ثانيا ظهر أحمد افندي وعمل صنجقيا سنة 1133 وصار صنجقيا فقيرا ثم ورد مرسوم بان يتوجه المترجم إلى مكة لاجراء الصلح بين الاشراف فتوجه ومكث هناك سنة ثم رجع إلى مصر ومكث بها مدة إلى 1136 فأرسلوه إلى ولاية جرجا ليشهل غلال المبري وكان ذلك حيلة عليه
فلما توجه إلى جرجا أرسل محمد باشا فرمانا إلى سليمان كاشف خفية بقتله فذهب سليمان كاشف ليسلم عليه فغمز عليه بعض أتباعه فضربوه وقتلوه عند العرمة وقطعوا رأسه في حادي عشرى شهر القعدة سنة 1136
ومات الامير علي كتخدا المعروف بالداودية مستحفظان وكان من اعيان باب
الينكجرية وأصحاب الكلمة مع مشاركة مصطفى كتخدا الشريف وكان من الاعيان المعدودين بمصر ولم يزل نافذ الكلمة وافر الحرمة إلى أن مات على فراشه في جمادى الاخرة سنة 1133
ومات الامير إبراهيم افندي كاتب كبير الشهير بشهر اوغلان مستحفظان وكان
ايضا من الاعيان المشهورين ببابهم مع مشاركة عثمان كتخدا الجرجي تابع شاهين جربجي وانفرد معه بالكلمة بعد مصطفى كتخدا الشريف ورجب كتخدا بشناق لما خرجهما إسماعيل بك بن ايواظ إلى الكشيدة كما تقدم الاشارة إلى ذلك
فلما قتل إسماعيل بك رجع مصطفى كتخدا الشريف ورجب كتخدا ثانيا إلى الباب وانحطت كلمة المترجم وعثمان كتخدا ثم عزل إبراهيم افندي المذكور إلى دمياط وأهين ومكث هناك اشهر ثم حضروه وجعلوه سردار جداوي وتوجه مع الحج ومات هناك في سنة 1137