تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنده بعناية ولذلك راج امره واشتهر ذكره وطار صيته

وكان حسن المذاكرة والمحاورة محتشما في نفسه مجملا في ملابسه وجيها معتبرا في الاعين

والف شيخنا السيد محمد مرتضى باسمه نشق الغوالي من المرويات العوالي وذلك ايام رحلته إلى فرشوط ونزوله عنده ورفع من شأنه عند شيخ العرب واكرمه اكراما كثيرا ولما تغيرت احوال الصعيد قدم إلى مصر مع ابن مخدومه وما زال بها حتى توجه إلى طندتا وكان يعتريه حصر البول فيجلس اياما وهو ملازم للفراش فزار وعاد

توفي يوم دخوله إلى بولاق نهار الثلاثاء ثالث عشر شعبان من السنة وكان يوما مطير اذا رعد وبرق فوصل خبره إلى الجامع الازهر فخرج اليه الشيخ علي الصعيدي وكثير من العلماء وتخلف من تخلف لذلك العذر فجهزوه هناك وكفنوه وأتوا به إلى الازهر وأراد الشيخ الصعيدي دفنه في مدفن عبد الرحمن كتخدا لصعوبة الذهاب به إلى القرافة ثم دفنوه بالمجاورين بجانب تربة الشيخ الصعيدي التي دفن فيها

ومات الفقية الفاضل العلامة الشيخ علي بن عبد الرحمن بن سليمان ابن عيسى

بن سليمان الخطيب الجديمي العدوي المالكي الازهري الشهير بالخرائطي ولد في اول القرن الجامع الازهر فحضر دروس جامعة من فضلاء العصر ولازم بلدية الشيخ علي الصعيدي ملازمة كلية ودرس بالازهر ونفع الطلبة وكان انسانا حسنا منور الشيبة ذا خلق حسن وتودد وبشساشة ومروءة كاملة له ميل تام في علم الحديث ويتأسف على فوات اشتغاله به ويحب كلام السلف ويتأمل في معانيه مع سلامة الإعتقاد وكثرة الاخلاص

توفي عشية يوم الاربعاء ثاني المحرم افتتاح سنة 1185

ومات الامام العلامة الفاضل المحقق الدراك المتفنن الشيخ محمد ابن

إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن خضر النقراوي المالكي وكان والده من اهل العلم والصلاح والزهد عن جانب عظيم وعمر كثيرا حتى جاوز المائة

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٤١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٤١٠