تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومات الامام الفاضل أحد المتصدرين بجامع بن طولون الشيخ أحمد ابن أحمد بن

عبد الرحمن بن محمد بن عامر العطاشي الفيومي الشافعي كان له معرفة في الفقه والمعقول والادب بلغني انه كان يخبر عن نفسه انه يحفظ اثني عشر الف بيت من شواهد العربية وغيرها وادرك الاشياخ المتقدمين واخذ عنهم وكان انسانا حسنا منور الوجه والسيبة ولديه فوائد ونوادر مات في سادس جمادى الثانية عن نيف وثمانين سنة تقريبا غفر الله له

ومات الامير خليل بك القازدغلي اصله من مماليك إبراهيم كتخدا القازدغلي

وتقلد الامارة والصنجقية بعد موت سيده وبعد قتل حسين بك المعروف بالصابونجي وظهر شأنه في أيام علي بك الغزاوي وتقلد الدفتردارية ولما سافر علي بك اميرا بالحج في سنة ثلاث وسبعين جعله وكيلا عنه في رياسة البلد ومشيختها وحصل ما حصل من تعصبهم على علي بك وهروبه إلى غزة كما تقدم وتقلبت الاحوال فلما نفي علي بك جن في المرة الثانية كان هو المتعين للامارة مع مشاركة حسين بك كشكش فلما وصل علي بك وصالح بك على الصورة المتقدمة هرب المترجم مع حسين بك وباقي جماعتهم إلى جهة الشام ورجعوا في صورة هائلة وجرد عليهم علي بك وكانت الغلبة لهم على المصريين فلم يجسراو على الهجوم كما فعل علي بك وصالح بك

فلو قدر الله لهم ذلك كان هو الرأي فجهز علي بك على الفور تجريدة عظيمة وعليهم محمد بك أبو الذهب وخشداشينه فخرجوا اليهم وعدوا خلفهم ولحقوهم إلى طندتا فحاصروهم بها وحصل ما حصل من قتل حسين بك ومن معه والتجأ المترجم إلى ضريح سيدي أحمد البلدوي فلم يقتلوه اكراما لصاحب الضريح

وارسل محمد بك يخبر مخدومه ويستشيره في أمره فارسل اليه بتأمينه وارساله إلى ثغر سكندرية ثم ارسل بقتله فقتلوه بالثغر خنقا ودفن هناك

وكان اميرا جليلا ذا عقل ورياسة واما الظلم فهو قدر مشترك في الجميع

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٣٧١