تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بك أبي الشوارب

ومات كل من الامير عبد الله بك والامير محمد بك بن ايواظ والامير إبراهيم

بك تابع الجزار قتل الثلاثة المذكورون في ليلة واحدة وذلك انه لما قتل الامير إسماعيل بك بن ايواظ بالقلعة بيد ذي الفقار بممالأة محمد بك جركس في الباطن وعبد الله بك لم يكن حاضرا انضمت طوائف الامراء المقتولين ومماليكهم إلى عبد الله بك لكونه زوج اخت المرحوم إسماعيل بك ومن خاصة مماليك ايواظ بك الكبير

وكان كتخداه في حياته وقلده إسماعيل بك الامارة والصنجقية وطلع اميرا بالحج في السنة الماضية التي هي سنة خمس وثلاثين ورجع سنة ست وثلاثين

فلما وقع ذلك انضموا اليه لكونه أرأس الموجودين واعقلهم واقبلت عليه الناس يعزونه في ابن سيده إسماعيل بك وازدحم بيته بالناس وتحقق المبغضون انه ان استمر موجودا ظهر شأنه وانتقم منهم فاعملوا الحيلة في قتله وقتل امرائهم

وطلع في ثاني يوم ذو الفقار قاتل المرحوم إسماعيل بك إلى القلعة فخلع عليه الباشا وقلده الامرية والصنجقية وكاشف اقليم المنوفية

ونزل إلى بيت جركس ومعه تذكرة من كتخدا الباشا مضمونها انه يجمع عنده عبد الله بك ومحمد بك ابن ايواظ وابراهيم بك الجزار ويعمل الحيلة في قتلهم

فكتب جركس تذكرة إلى عبد الله بك وارسلها صحبة كتخداه بطلبه للحضور عنده ليعمل معه تدبيرا في قتل قاتل المرحومين فلما حضر كتخدا جركس إلى بيت عبد الله بك بالتذكرة وجد البيت مملؤا بالناس والعساكر والاختيارية والجربجية وواجب رعاياه وعنده علي كتخدا الجلفي عزبان وحسن كتخدا حبانية تابع يوسف كتخدا تابع محمد كتخدا البيوقلي وغيرهم نفر وطوائف كثيرة فأعطاه التذكرة فقرأها ثم قال لعلي بك الهندي خذ محمد بك وابراهيم بك واذهبوا إلى بيت محمد بك جركس وانظروا كلامه وارجعوا فاخبروني بما يقول

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ١٨٥