تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبل الغروب بنحو ساعة تغير الجو بسحاب وقتام وحصل رعد متتابع واعقبه مطر بعد الغروب ثم انجلى ذلك والسبب في ذكر مثل هذه الجزئية شيئان الاول وقوعها في غير زمانها لما فيه من الاعتبار بخرق العوائد والثاني الاحتياج اليها في بعض الاحيان في العلامات السماوية وبالاكثر في الوقائع العامية فإن العامة لايؤرخون غالبا باللأعوام والشهور بل بحادثة ارضية أو سماوية خصوصا اذا حصلت في غير وقتها أو ملحمة أو معركة أو فصل أو مرض عام أو موت كبير أو امير فإذا سئل الشخص عن وقت مولده أو مولد ابنه أو ابنته أو موت أبيه أو سنة بولغه سن الرشد يقول كان بعد الحادثة الفلانية بكذا من الايام ثم لايدري في أي شهر أو عام وخصوصا اذا طال الزمان بعدها وقد تكرر الاحتياج إلى تحرير الوقت في مسائل شرعية في مجلس الشرع في مثل الحضانة والعدة والنفقة وسن اليأس ومدة غيبة المفقود بأن يتفق قولهم على ان الصبي ولد يوم السيل الذي هدم القبور أو يوم موت الامير فلان أو الواقعة الفلانية ويختلفون في تحقيق وقتها عند ذلك يحتاجون إلى السؤال ممن عساه يكون ارخ وقتها وفي غير وقت الاحتياج يسخرون بمن يشغل بعض اوقاته بشيء من ذلك لاعتيادهم اهمال العلوم التي كان يعتني بتدوينها الاوائل الا بقدر اقامة الناموس الذي يحصلون به الدنيا ولولا تدوين العلوم وخصوصا علم الاخبار ما وصل الينا شيء منها ولا الشرائع الواجبة ولا يشك شاك في فوائد التدوين وخصائصه بنص التنزيل قال تعالى وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين

وفي عاشره وصلت هجانة واخبار عن إبراهيم باشا من الحجاز بأنه وصل إلى محل يسمى الموتان فوقع بينه وبين الوهابية وقتل منهم مقتلة عظيمة واخذ منهم اسرى وخياما ومدفعين فضربوا لتلك الاخبار مدافع سرورا بذلك الخبر

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٥٥٩