تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نزيل قلعة الجبل حضر دروس الاشياخ ولازم الشيخ عيسى البراوي وبه انتفع وتصدر للتدريس بجامع سيدي سارية واحيا الله به تلك البقعة وانتفع به الناس جيلا بعد جيل وعمر بالقرب من منزله زاوية وحفر ساقية بذل عليها بعض الامراء باشارته مالا حفيلا فنبع الماء وعد ذلك من كراماته فانهم كانوا قبل ذلك يتعبون من قلة الماء كثيرا

وشغل الناس بالذكر والعلم والمراقبة وصنف التصانيف المفيدة في علم التوحيد على الجوهرة وجعله متنا وشرحه مزجا وهي غاية في بابها وله حال مع الله وتؤثر عنه كرامات اعتنى بعض اصحابه بجمعها واشتهر بينهم انه كان يعرف الاسم الاعظم وبالجملة فلم يكن في عصره من يدانيه في الصلاح والخير وحسن السلوك على قدم السلف

توفي ثامن شعبان سنة 1178

ودفن بباب الوزير

ومات الامام العلامة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن صالح ابن

أحمد بن علي بن الاستاذ أبي السعود الجارحي الشافعي ويقال له السعودي نسبة إلى جده المذكور حضر دروس الشيخ مصطفى العزيزي وغيره من فضلاء الوقت

وكان اماما محققا له باع في العلوم وكان مسكنه في باب الحديد أحد ابواب مصر وحضر السيد البليدي في تفسير البيضاوي وكان الشيخ يعتمده في اكثر ما يقول ويعترف بفضله ويحسن الثناء عليه

توفي في شعبان سنة 1179

ومات السيد الاجل المحترم فخر اعيان الاشراف المعتبر بن السيد محمد بن

حسين الحسيني العادلي الدمرداشي ولد بمصر قبل القرن بقليل وادرك الشيوخ وتمول واثرى وصار له صيت وجاه وكان بيته بالازبكية ويرد عليه العلماء والفضلاء وكان وحيدا في شأنه وكلمته مقبولة عند الامراء والاكابر

ولما تولى الشيخ أبو هادي الوفائي رحمه الله تعالى كان يتردد إلى مجلسه كثيرا

توفي سنة 1178

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٣٣١