تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولازمه وبه تخرج وبعد وفاته درس المنهج موضعه وتولى مشيخة الازهر بعد الشيخ الحفني وسار فيها بشهامة وصرامة الا انه لم تطل مدته وتوفي رابع عشر شوال وصلي عليه بالازهر ودفن بجوار عمه باعلى البستان واتفق انه وقعت له حادثة قبل ولايته على مشيخة الجامع بمدة وهي التي كانت سببا لاشتهار ذكره بمصر وذلك ان شخصا من تجار خان الخليلي تشاجر مع رجل خادم فضربه ذلك الخادم وفر من امامه فتبعه هو وآخرون من ابناء جنسه فدخل إلى بيت الشيخ المترجم فاضل خلفه وضربه برصاصة فاصابت شخصا من اقارب الشيخ يسمى السيد أحمد فمات وهرب الضارب فطلبوه فامتنع عليهم وتعصب معه اهل خطته وابناء جنسه فاهتم الشيخ عبد الرؤوف وجمع المشايخ والقاضي وحضر اليهم جماعة من امراء الوجاقلية وانضم اليهم الكثير من العامة وثارت فتنة أغلق الناس فيها الاسواق والحوانيت واعتصم اهل خان الخليلي بدائرتهم واحاط الناس بهم من كل جهة وحضر اهل بولاق واهل مصر القديمة وقتل بين الفريقين عدة اشخاص واستمر الحال على ذلك اسبوعا ثم حضر علي بك ايضا وذلك في مبادي امره قبل خروجه منفيا واجتمعوا بالمحكمة الكبرى وامتلأ حوش القاضي بالغوغاء والعامة وانحط الامر على الصلح وانفض الجمع ونودي في صبحها بالامان وفتح الحوانيت والبيع والشراء وسكن الحال

ومات الشيخ الصالح الخير الجواد أحمد بن صلاح الدين الدنجيهي الدمياطي

شيخ المتبولية والناظر على اوقافها كان رجلا رئيسا محتشما صاحب احسان وبر ومكارم اخلاق وكان ظلا ظليلا على الثغر يأوي اليه الواردون فيكرمهم ويواجههم بالطلاقة والبشر التام مع الاعانة والانعام ومنزله مجمع للاحباب ومورد لائتناس الاصحاب وتوفي يوم السبت ثاني عشر ذي الحجة عن ثمانين سنة تقريبا

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٣٧٠