والمواهب والجلالين ولم يزل على حالته حتى توفي ثاني عشر ذي الحجة
ومات الشيخ المفيد محمد الاسناري الشهير بجاد المولى ممن جاور بالازهر
وحضر دروس وبه تخرج وواظب عليه في مجالس الذكر وتلقى عنه طريقة الخلوتية والبسه التاج وتقدم في خطابة الجمعة والاعياد بالجامع الازهر بدلا عن الشيخ عبدالرحمن البكري عندما رفعوها عنه وخطب بجامع عمر وبمصر العتيقة يوم الاستسقاء عندما قصرت زيادة النيل في سنة ثلاث وعشرين وتأخر في الزيادة عن اوانه ولما حضر محمد باشا خسرو إلى مصر وصلى صلاة الجمعة بالازهر في سنة سبع عشرة خلع عليه بعد الصلاة فروة سمور فكان يخرجها من الخزنة ويلبسها وقت خطبة الجمعة والاعياد وواظب على قراءة الكتب للمبتدئين كالشيخ خالد والازهرية ثم قرأ شرح الاشموني على الخلاصة واشتهر ذكره ونما امره في اقل زمن وكان فصيحا مفوها في التقرير والالقاء لتفهيم الطلبة ولم يزل على حالة حميدة في حسن السلوك والطريقة حتى توفي في شهر الحجة وقد ناهز الاربعين
سنة ثلاثين ومائتين والف
استهل المحرم بيوم الثلاثاء
وفي خامسه وصل نجاب من الحجاز وعلى يده مكاتبات بالاخبار عن الباشا والحجاج بأنهم حجوا ووقفوا بعرفة وقضوا المناسك
وفي تاسعه حضر إبراهيم باشا من الجهة القبلية إلى داره بالجمالية
وفي عاشره يوم الخميس وصل في ليلته قابجي وعلى يده تقرير للباشا من الحجاز إلى ساحل القصير فضربوا لذلك مدافع من القلعة
وفي صبحها خرج ابن الباشا واخوه وكذلك اكابر دولتهم إلى ناحية البساتين ومنهم من عدى النيل إلى البر الغربي لملاقاته على مقتضى عادته في عجلته في الحضور وعلى حساب مضي الايام من يوم وصوله الى