بك القطامشة فخرجوا بمتاعهم وعازقهم وهجنهم من مصر إلى قبلى ونهبوا بيوت المقتولين والفارين وبعض من هم من عصبتهم
ومات محمد بك المعروف باباظة وذلك انه لما حصلت واقعة حسين بك الخشاب
وخروجه من مصر كما تقدم في ولاية محمد باشا راغب حضر محمد بك المذكور إلى مصر وصحبته شخص آخر فدخلا خفية واستقرا بمنزل بعض الاختيارية من وجاق الجاويشية فوصل خبره إلى إبراهيم جاويش فأرسل اليه اغات الينكجرية فرمى عليه بالرصاص وحاربه
وحضر ايضا بعض الامراء الصناجق فلم يزل يحاربهم حتى فرغ ما عنده من البارود فقبضوا عليه وقتلوه في الداودية ورموا رقبة بباب زويلة
ومات الاجل الامثل المبجل الخواجا الحاج قاسم بن الخواجا المرحوم الحاج
محمد الدادة الشرايبي من بيت المجد والسيادة والامارة والتجارة وسبب موته انه نزلت بانثيية نازلة فاشاروا عليه بفصدها واحضروا له حجاما ففصده فيها بمنزله الذي خلف جامع الغورية
ثم ركب إلى منزله بالازبكية فبات به تلك الليلة
وحضر له المزين في ثاني يوم ليغير له الفتيلة فوجد الفصد لم يصادف المحل فضربه بالريشة ثانيا فأصابت فرخ الانثيين ونزل منه دم كثير
فقال له قتلتني انج بنفسك
وتوفي في تلك الليلة وهي ليلة السبت ثاني عشر ربيع الاخر سنة 1147 فقبضوا على ذلك المزين وأحضروه إلى اخيه سيدي أحمد فأمرهم باطلاقه فأطلقوه وجهزوا المتوفى وخرجوا بجنازته من بيته بالازبكية في مشهد عظيم حضره العلماء وأرباب السجاجيد والصناجق والاغوات والاختيارية والكواخي حتى ان عثمان كتخدا القازدغلي لم يزل ماشيا امام نعشه من البيت إلى المدفن بالمجاورين