تولية باكير باشا وعزله
ووصل إلى مصر باكير باشا وذلك في سنة اثنتين واربعين ومائة والف وطلع إلى القلعة فمكث اشهرا وعزله العساكر في أواخر السنة وحصل بمصر في أيام هذه التجار يدضنك عظيم وثار جماعة القاسمية المختفون بالمدينة ودبروا مكرهم ورئيسهم في ذلك سليمان اغا أبو دفية
ودخل منهم طائفة على ذي الفقار بك وقت العشاء في رمضان وقتلوه
وكان محمد بك جركس جهة الشرق ينتظر موعدهم معه فقضى الله بموت جركس خارج مصر وموت ذي الفقار داخلها
ولم يشعر احدهما بموت الآخر وكان بينهما خمسة ايام وثارت اتباع ذي الفقار بالقاسمية وظهروا عليهم وقتلوهم وشردوهم ولم يقم منهم قائم بعد ذلك إلى يومنا هذا
وانقرضت دولة القاسمية من الديار المصرية وظهرت دولة الفقارية وتفرع منها طائفة القازدغلية وسيأتي تتمة الاخبار عند ذكر تراحمهم في وفياتهم
وقد جعلت هذا فضلا مستقلا من اول القرن إلى سنة اثنتين واربعين ومائة والف التي هي آخر دولة القاسمية
ذكر من مات في هذه السنين
من العلماء والاعاظم على سبيل الاجمال بحسب الامكان فاني لم أعثر على شيء من تراجم المتقدمين من اهل هذا القرن ولم اجد شيئا مدونا في ذلك الا ما حصلته من وفياتهم فقط وما وعيته في ذهني واستنبطته من بعض أسانيدهم واجازات اشياخهم على حسب الطاقة وذلك من اول القرن إلى آخر سنة اثنتين واربعين ومائة الف وهي اول دولة السلطان محمود بن عثمان
وأولهم الامام العلامة والحبر الفهامة شيخ السلام والمسلمين وارث علوم
سيد المرسلين الشيخ محمد الخرشي المالكي شارح خليل وغيره ويروى عن والده الشيخ عبدالله الخرشي وعن العلامة الشيخ ابراهيم