بقدر كبير من الاكياس ويتولى هو شراءها دون غيره ويبيعها بالثمن الذي يفرضه ومقدار ما التزم بدفعه من الاكياس للخزينة على ما بلغنا خمسمائة كيس وكانت في ايام الامراء المصريين عشرة اكياس لاغير فلما تولى على وكالة دار السعادة صالح بك المحمدي زادها عشرة اكياس وكانت وكالة الابزار والقطن وقفا لمصطفى اغا دار السعادة سابقا على خيرات الحرمين وخلافهما فلما كانت هذه الدولة تولاها شخص على مائتي كيس وعند ذلك سعر الابزار اضعاف الثمن الاصلي ومن داخل الابزار الثمر الابريمي والسلطاني والخوص والمقاطف والسلب والليف وبلغ سعر المقفطف الذي يسع الكيلة من البر خمسة وعشرين نصفا وكان يباع بنصف أو نصفين ان كان جيدا وفي الجملة بأقل من ذلك
ومنها ان كرابيت معلم ديوان الكمرك ببولاق التزم بمشيخة الحمامية واحدث عليها وعلى توابعها حوادث وعلى النساء البلانات في كل جمعة قدرا من الدراهم وجعل لنفسه يوما في كل جمعة يأخذ ايراده من كل حمام
ومنها ما حصل في هذه السنة من شحة الصابون وعدم وجوده بالاسواق ومع السراحين وهو شئ لايستغنى عنه الغني ولا الفقير وذلك ان تجارة بوكالة الصابون زادوا في ثمنه محتجين بما عليهم من المغارم والرواتب لاهل الربح فيأمر الكتخدا فيه بأمر وبسعر بثمن فيدعون الخسران وعدم الربح وتكرر الحال فيه المرة بعد المرة ويشتكون من قلة المجلوب إلى ان سعر رطله بستة وثلاثين نصفا فلم يرتضوا ذلك وبالغوا في التشكي فطلب قوائمهم وعمل حسابهم وزادهم خسمة انصاف في كل رطل وحلف ان لا يزيد على ذلك وهم مصممون على دعوى الخسران فأرسل من اتباعه شخصا تركيا لباشرة البيع وعدم الزيادة فيأتي إلى الخان في كل يوم يباشر البيع على من يشترى بذلك الثمن لاربابه ويمكث مقدار ساعتين من النهار ويغلق الحواصل ويرفع البيع لثاني يوم وفي ظرف هاتين الساعتين