تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبتدعات وضم اليه جماعة من الكتبة ايضا المسلمين والاقباط وجعلوا ديوانهم ببيت أبي الشوارب وعمروه عمارة عظيمة وواظبوا الجلوس فيه كل يوم التحرير والمبتدعات ودفاتر المكوس

واستهل شهر ذي القعدة سنة 1231

فيه انهدم جنب من السواقي التي انشأها الباشا بشبرا على حين غفلة وقد قوي عليها النيل فتهدمت وتكسرت اخشابها وسقط معها اشخاص كانوا حولها فنجا منهم من نجا وغرق منهم من غرق وكان الباشا بصر شبرا مقيما به وهو يرى ذلك وانقضت السنة واخبار بعض حوادثها واستمرار ما تجدد فيها من المبتدعات التي لا حصر لها

ومنها الحجر على المزارع التي يزرعها الفلاحون في الاراضي التي يدفعون خراجها من الكتاب والسمسم والعصفر والنيلة والقطن والقرطم واذا بدا صلاحه لايبيعون منه شيئا كعادتهم وانما يشتريه الباشا بالثمن الذي يفرضه ويقدره على يد امناء النواحي والكشاف ويحملونه إلى المحل الذي يؤمرون بحمله اليه ويعطى لهم الثمن أو يحسب لهم من اصل المال فان احتاجوا الشئ من ذلك اشتروه بالثمن الزائد المفروض وكذلك القمح والفول والشعير لايبيعون منه شيئا لغير طرف الباشا بالثمن المفروض والكيل الوافي

ومنها الامر لكشاف الاقاليم بالمناداة العامة بالمنع لمن يأخذ أو يأكل من الفول الاخضر والحمص والحلبة وان المعينين في الخدم والمباشرين وكشاف النواحي لايأخذون شيئا من الفلاحين كعادتهم من غير ثمن فمن عثر عليه بأخذ شئ ولو رغيفا أو تبنا أو من رجيع البهائم حصل له مزيد الضرر ولو كان من الاعاظم وكذلك الامر بتكميم افواه المواشي التي تسرح للمرعى حوالي الجسور والغيطان

ومنها ان نصرانيا من الارمن التزم بقلم الأبراز التي تأتي من بلاد الصعيد مثل الحبة السوداء والشمر والانيسون والكمون والكراويا ونحو ذلك

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٥١٧