واستهل شهر رمضان بيوم الجمعة سنة 1231
حصل فيه من النوادر ان في تاسع عشره علق شخص عسكري غلاما من اولاد البلد وصار يتبعه في الطرقات إلى ان صادفه ليلة بالقرب من جامع الماس بالشارع فقبض عليه واراد الفعل به في الطريق فخدعه الغلام وقال له ان كان لابد فادخل بنا في مكان لايرانا فيه أحد من الناص فدخل معه درب حلب المعروف الان بدرب الحمام خير بك حديد وهناك دور الامراء التي صارت خرائب فحل العسكري سراويله فقال له الغلام ارني بتاعك فلعله يكون عظيما لا اتحمله جميعه وقبض عليه وكان بيده موسى مخفيه في يده الاخرى فقطع ذكره بتلك الموسى سريعا وسقط العسكري مغشيا عليه وتركه الغلام وذهب في طريقه وحضر رفقاء ذلك العسكري وحملوه واحضروا له سليما الجرائحي فقطع ما بقي من مذاكيره واخذ في معالجته ومداواته ولم يمت العسكري
واستهل شهر شوال بيوم السبت 1231
وكان حقه يوم الاحد وذلك ان اواخر رمضان حضر جماعة من دمنهور البحيرة واخبروا عن اهل دمنهور انهم صاموا يوم الخميس فطلب الباشا حضور من رأى الهلال تلك الليلة فحضر اثنان من العسكر وشهدا برؤيته ليلة الخميس فأثبتوا بذلك هلال رمضان ويكون تمامه يوم الجمعة واخبر جماعة ايضا انهم راوا هلال شوال ليلة السبت وكان قوسه في حساب قواعد الاهلة تلك الليلة قليلا جدا ولم ير في ثاني ليلة منه الا بعسر وانما اشتبه على الرائين لان المريخ كان مقارنا للزهرة في برج الشمس من خلفها وبينهما وبين الشمس رؤيا بعدها في شعاع الشمس شبه الهلال فظن الراؤن انه الهلال فلينتبه لذلك فإن ذلك من الدقائق التي تخفي على أهل الفطانة فضلا عن غيرهم من العوام الذين يسارعون إلى افساد العبادات حسبه بالظنون الكاذبة لاجل ان يقال شهد فلان ونحو ذلك
وفي اواخره قلد الباشا شخصا من اقاربه يسمى شريف اغا على دواوين