تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحضر كتخدا بك إلى سوق الغورية وجلس بالمدفن وامر بضرب شيخ الغورية فبطحوه على الأرض في وسط السوق وهو مرشوش بالماء وضربه الاتراك بعصيهم ثم رفعوه إلى داره ثم امر الكتخدا بكتابة اصحاب الدكاكين الذين نقلوا متاعهم فشرعوا في ذلك وهرب الكثير منهم وحبسهم في داه ثم ركب الكتخدا ومر في طريقه على خان الحمزاوي وطلب البواب فلما مثل بين يديه امر بضربه كذلك وضرب ايضا شيخ مرجوش واما طائفة خان الخليلي ونصارى الحمزاوي فلم يتعرض لهم

واستهل شهر شعبان بيوم الخميس سنة 1231

فيه من الحوادث ان بعض العيارين من السراق تعدوا على قهوة الباشا بشبرا وسرقوا جميع ما بالنصبة من الاواني والبكارج والفناجين والظروف فأحضر الباشا بعض ارباب الدرك بتلك الناحية والزمه بإحضار السراق والمسروق ولايقبل له عذرا في التأخير ولو يصالح على نفسه بخزينة أو اكثر من المال ولايكون غير ذلك ابدا والا نكل به نكالا عظيما وهو المأخوذ بذلك فترجى في طلب المهلة فأمهله اياما وحضر بخمسة اشخاص واحضروا المسروق بتمامه لم ينقص منه شئ وامر بالسراق فخوزقوهم في نواحي متفرقين بعد ان قرروهم على امثالهم وعرفوا عن اماكنهم وجمع منهم زيادة على الخمسين وشنق الجميع في نواح متفرقة بالاقاليم مثل القليوبية والغربية والمنوفية

وفي منتصفه يوم الجمعة الموافق لرابع مسرى القبطي اوفي النيل اذرعة وفتح سد الخليج يوم السبت

وفيه وقع من النوادر ان امرأة ولدت مولودا برأسين واربعة ايدي وله وجهان متقابلان والوجهان بكتفيهما مفروقان من حد الرأس وقيل لحد الصدر والبطن واحدة وثلاثة ارجل واحدى الارجل لها عشرة اصابع فيقال انه اقام يوما وليلة حيا ومات وشاهده خلق كثير وطلعوا به إلى القلعة وراه كتخدا بك وكل من كان حاضرا بديوانه فسبحان الله الخلاق العظيم

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٥١٥