تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه الصورة وتابع الباشا أو الكتخدا ملازم له ويستعجله ويساعد كتخدا القاضي عليه ويسليه على ذلك الظفر والنصرة على الخصم مع ان الفرنساوية الذين كانوا لايتدينون بدين لما قلدوا الشيخ أحمد العريشي القضاء بين المسلمين بالمحكمة حددوا له حدا في اخذ المحاصيل لايتعداه بأن يأخذ على المائة اثنين فقط له منها جزء الكتاب جزء فلما زاد الحال وتعد إلى اهل الدولة رتبوا هذه الجمعية فلما تكاملوا بمجلس بيت البكري كتبوا عرضا محضرا ذكروا فيه بعض هذه الاحداثات والتمسوا من ولي الامر رفعها ويرجون من المراحم ان يجري القاضي ويسلك في الناس طريقا من احدى الطرق الثلاث اما الطريقة التي كان عليها القضاة في زمن الامراء المصريين واما الطريقة التي كانت في زمن الفرنساوية أو الطريقة التي كانت ايام مجئ الوزير وهي الاقرب والاوفق وقد اخترناها ورضيناها بالنسبة لما هم عليه الان من الجور وتمموا العرض محضرا واطلعوا عليه الباشا فارسله إلى القاضي فامتثل الامر وسجل بالسجل على مضض منه ولم تسعه المخالفة

واستهل شهر جمادي الثانية سنة 1231

في منتصفه ورد الخبر بموت مصطفى بك دالي باشا بناحية الاسكندرية وهو قريب الباشا واخو زوجته

واستهل شهر رجب الاصم بيوم الثلاثاء سنة 1231

في ثالثه يوم الخميس قبل الغروب حصل في الناس انزعاج ولغط ونقل اصحاب الحوانيت بضائعهم منها مثل سوق الغورية ومرجوش وخان الحمزاوي وخان الخليلي وغيرهم ولم يظهر لذلك سبب من الاسباب واصبح الناس مبهوتين ولغطوا بموت الباشا وحضر اغات الينكجرية واغات التبديل إلى الغورية واقاما بطول النهار وهما يامران الناس بالسكون وفتح الدكاكين وكذلك علي اغا الوالي بباب زويلة واصبح يوم السبت فركب الباشا وخرج إلى قبة العزب وعمل رماحة وملعبا ورجع إلى شبرا

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٥١٤