تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المذل مقلب الاحوال ومغير الشؤون

فمن العبر انه لما حضر المصريون ودخلوا إلى مصر بعد مقتل طاهر باشا وتأمروا وتحكموا فكانت عساكر الاتراك في خدمتهم ومن ارذل طوائفهم وعلائفهم تصرف عليهم من ايدي كتابهم واتباعهم وابراهيم بك هو الامير الكبير وراتب محمد علي باشا هذا من الخبز واللحم والارز والسمن الذي عينه له من كبلاره نعوذ بالله من سوء المنقلب ورجع سليم كاشف المرسل اليهم بالجواب المشتمل على مافيه من الشروط

وفيه امر الباشا بحبس أحمد افندي المعايرجي بدار الضرب وحبس ايضا عبد الله بكتاش ناظر الضربخانة واحتج عليهما باختلاسات يختلسانها واستمر اياما حتى برر عليهما نحو السبعمائة كيس وعلى الحاج سالم الجواهرجي وهو الذي يتعاطى ايراد الذهب والفضة إلى شغل الضربخانة مثلها ثم اطلق المذكوران ليحصلا ما تقرر عليهما وكذلك اطلق الحاج سالم وشرعوا في التحصيل بالبيع والاستدانة واشتد القهر بالحاج سالم ومات على حين غفلة وقيل انه ابتلع فص الماس وكان عليه ديون باقية من التي استدانها في المرة الاولى والغرامة السابقة

ومن النوادر الغريبة والاتفاقات العجيبة

انه لما مات إبراهيم بك المداد بالضربخانة قبل تاريخه تزوج بزوجته أحمد افندي المعايرجي المذكور فلما عوق أحمد افندي خافت زوجته المذكورة ان يدهمها امر مثل الختم على الدار أو نحو ذلك فجمعت مصاغها وما تخاف عليه مما خف حمله وثقل ثمنه وربطته في صرة واودعتها عند امرأة من معارفها فسطا على بيت تلك المرأة شخص حرامي واخذ تلك الصرة وذهب بها إلى دار امرأة من اقاربه بالقرب من جامع مسكة وقال لها احفظي عند هذه الصرة حتى ارجع ونزل إلى اسفل الدار فنادته المراة اصبر حتى آتيك بشئ تأكله فقال نعم فإني جيعان وجلس اسفل الدار ينتظر اتيانها له بما يأكله وصادف مجئ زوج المرأة تلك الساعة فوجده

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٥١٠