بك ايوب وبواقي صفار الامراء والمماليك على ظن خيانتهم وقد كبر سن إبراهيم بك الكبير وعجزت قواه ووهن جسمه فلما طالت عليهم الغربة ارسلوا هذا المرسل بمكاتبة إلى الباشا يستعطفونه ويسألون فضله ويرجون مراحمه بأن ينعم عليهم بالامان على نفوسهم ويأذن لهم بالانتقال من دنقلة إلى جهة من اراضي مصر يقيمون بها ايضا ويتعيشون فيها بأقل العيش تحت امانه ويدفعون ما يجب عليهم من الخراج الذي يقرره عليهم ولايتعدون مراسمه واوامره فلما حضر وقابل الباشا وتكلم معه وسأله عن حالهم وشأنهم ومن مات ومن لم يمت منهم وهو يخبره خبرهم ثم امره بالانصراف إلى محله الذي نزل فيه إلى ان يرد عليه الجواب وانعم عليه بخمسة اكياس فأقام اياما حتى كتب له جواب رسالته مضمونه انه أعطاهم الامان على انفسهم بشروط شروطها عليهم ان خالفوا منها شرطا واحد كان امانهم منقوضا وعهدهم منكرثا ويحل بهم ما حل بمن تقدم منهم فأول الشروط انهم اذا عزموا على الانتقال من المحل الذي هم فيه يرسلون امامهم نجابا يخبره بخبرهم وحركتهم وانتقالهم لياتيهم من أعينه لملاقاتهم الثاني اذا حلوا بأرض الصعيد لا يأخذون من اهل النواحي كلفة ولا دجاجة ولا رغيفا واحدا وانما الذي يتعين لملاقاتهم يقوم لهم بما يحتاجون اليه من مؤنة وعليق ومصرف الثالث اني لا اقطعهم شيئا من الاراضي والنواحي ولا اقامة في جهة من جهات اراضي مصر بل ياتون عندي وينزلون على حكمي ولهم ما يليق بكل واحد منهم من المسكن والتعيين والمصرف ومن كان ذا قوة قلدته منصبا أو خدمة تليق به أو ضمته إلى بعض الاكابر من رؤساء العسكر وان كان ضعيفا أو هرما اجريت عليه نفقة لنفسه وعياله والرابع انهم اذا حصلوا بمصر على هذه الشروط وطلبوا شيئا من اقطاع أو زرقه أو قنطرة أو اقل مما كان في تصرفهم في الزمن الماضي أو نحو ذلك انتقض معي عهدهم وبطل اماني لهم بمخالفة شرط واحد من هذه الشروط وهي سبعة غاب عن ذهني باقيها فسبحان المعز
عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
عجائب الآثارج ٣ · ص ٥٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي