تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اليهم حتى قيل انه ذهب إلى مسجد خرب بالباطنية ودعا اليه غلام يهواه بناحية الدرب الاحمر فجلس معه حصة من النهار ثم فارقه وذهب إلى داره واشتد به الالم لان الذي باشر قطع يده لم يحسن القطع فمات في اليوم الثالث

وفي هذا الشهر وما قبله وردت عساكر كثيرة من الاتراك وعينوا للسفر وخرجوا إلى مخيم العرضى خارج بابي النصر والفتوح فكانوا يخرجون مساء ويدخلون في الصباح ويقع منهم ما يقع من اخذ الدواب وخطف بعض النساء والاولاد كعادتهم

وفي ليلة الخميس ثاني عشرينه حضر الباشا من الاسكندرية ليلا وصحبته حسن باشا إلى القصر بشبرا وطلع في صبحها إلى القلعة وضربوا لقدومه مدافع من الابراج فكان مدة غيبته في هذه المدة شهرين وسبعة ايام واجتهد فيها عمارة سور المدينة وابراجها وحصنها وتحصينها عظيما وجعل بها جبجانات وبارودا ومدافع وآلات حرب ولم تزل العمارة مستمرة بعد خروجه منها على الرسم الذي رسمه لهم واخذ جميع ما ورد عليه من مراكب التجار من البضائع على ذمته ثم باعه للمتسببين بما احب من الثمن وورد من ناحية بلاد الافرنج كثير من البن الافرنجي وحبه اخضر وجرمه اكبر من حب البن اليمني الذي ياتي إلى مصر في مراكب الحجاز واخذه في جملة ما اخذ في معاوضة الغلال ورماه على باعة البن بمصر بثلاثة وعشرين فرانسة القنطار والتجار يبيعونه بالزيادة ويخلطونه مع البن اليمني وفي ابتداء وروده كان يباع رخيصا لأنه دون البن اليمني في الطعم واللذة في شربه وتعاطيه وبينهما فرق ظاهر يدركه صاحب الكيف البتة

وفيه وصل مرسوم صحبة قابجي من الديار الرومية مضمونه وكالة دار السعادة باسم كتخدا بك وعزل عثمان أغا الوكيل تابع سعيد أغا فعمل الباشا ديوانا يوم الأحد وقريء المرسوم وخلع على كتخدا بك خلعة الوكالة وخلعة أخرى باستمراره في الكتخدائية على عادته وركب في مركب

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٣٥٠