تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى داره فلما استقر في ذلك أرسل في ثاني يوم فأحضر الكتبة من بيت عثمان أغا وامرهم بعمل حسابه من ابتداء سنة 1221 لغاية تاريخه فشرعوا في ذلك واصبح عثمان أغا المذكور مسلوب النعمة بالنسبة لما كان فيه ويطالب بما دخل في طرفه وانتزعت منه بلاد الوكالة وتعلقات الحرمين وأوقافهما وغير ذلك

وفي يوم الخميس غايبته وصل صالح قوج ومحو بك وسليمان أغا وخليل أغا من ناحية الينبع على طريق القصير من الجهة القبلية وذهبوا إلى دورهم

واستهل شهر رجب بيوم الجمعة سنة 1227

في ثالثه طلع الجماعة الواصلون إلى القلعة وسلموا على الباشا وخاطره منحرف منهم ومتكدر عليهم لانه طلبهم للحضور مجردين بدون عساكرهم ليتشاور معهم فحضروا بجملة عساكرهم وقد كان ثبت عنده انهم هم الذين كانوا سببا للهزيمة لمخالفتهم على ابنه واضطراب رأيهم وتقصيرهم في نفقات العساكر ومبادرتهم للهرب والهزيمة عند اللقاء ونزولهم بخاصتهم إلى المراكب وما حصل بينهم وبين ابنه طوسون باشا من المكالمات فلم يزالوا مقيمين في بيوتهم ببولاق ومصر والأمر بينهم وبين الباشا على السكوت نحو العشرين يوما وأمرهم في ارتجاج واضطراب وعساكرهم مجتمعة حولهم ثم أن الباشا أمر بقطع خرجهم وعلائفهم فعند ذلك تحققوا منه المقاطعة

وفي رابع عشرينه أرسل إليهم علائفهم المنكسرة وقدرها ألف وثمانمائة كيس جميعها ريالات فرانسة وأمر بحملها على الجمال ووجه إليهم بالسفر فشرعوا في بيع بلادهم وتعلقاتهم وضاق ذرعهم وندر طبعهم إلى الغاية وعسر عليهم مفارقة ارض مصر وماصاروا فيه من التنعم والرفاهية والسيادة والأمارة والتصرف في الأحكام والمساكن العظيمة والزوجات والسرارى والخدم والعبيد والجورى فإن لأقل منهم له البنتان والثلاثة من بيوت

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٣٥١