من المخالفين وقيل أن البواقي اخذوا مهلة لبعد التحضير واما إبراهيم بك تابع الاشقر ومحمد أغا تابع مراد بك الصغير وصحبتهما عساكر فذهبا إلى ناحية السويس بسبب وصول طائفة من العربات قالوا انها من التابعة للوهابيين حضروا واقاموا عند بئر الماء ومنعوا السقيا منها
واستهل شهر ذي القعدة بيوم السبت سنة 1224
وفيه حضر إبراهيم بك ابن الباشا وباقي العسكر وسكنوا الدور وازعجوا الناس واخرجوهم من مساكنهم ومنازلهم ببولاق ومصر وغيرهما واتفق أن بعض ذوي المكر من العسكر عندما اراد السفر إلى جهة قبلي ارسل لصاحب الدار التي هو غاصبها وساكن فيها فأحضره وسلمه المفتاح وهو يقول له تسلم يا اخي دارك واسكنها بارك الله لك فيها وسامحني وابريء ذمتي فربما اني اموت ولاارجع ولان الكثير منهم تولى المناصب والامريات بالجهة القبلية وعندما يتسلم صاحب الدار داره يفرح بخلاصها ويشرع في عمارتها واعادة ما تهدم منها فيكلف نفسه ولو بالدين ويعمرها فما هو الا أن تمم العمارة والمرمة في مدة غيبتهم فما يشعر الا وصاحبه داخل عليه بحصانه وجمله وخدمه فما يسع الشخص الا الرحلة ويتركها لغريمه وقد وقع ذلك لكثير من الناس المغفلين
وفيه وصلت اخبار بأن عمارة الفرنساوية نزلت إلى البحر وعدة مراكبهم مائتان وسبعة عشر مركبا محاربين لايعلم قصدهم أي جهة من الجهات وحضر ثلاثة اشخاص من الططر المعدين لتوصيل الاخبار وبيدهم مرسوم مضمونه الامر بالتحفظ على الثغور فعند ذلك امر الباشا بالاستعداد وخروج العساكر إلى الثغور
وفي يوم السبت ثامنه سافر جملة من العسكر إلى ناحية بحرى فسافر كبير منهم ومعه جملة من العسكر إلى سكندرية وكذلك سافر خلافه إلى رشيد والى دمياط وابي قير والبرلس
وفي ليلة الاثنين ثامن عشره ركب الباشا ليلا وخرج مسافرا الى