شهر مضان
واستهل شهر شوال بيوم الخميس سنة 1224
في ثالث عشرة حضر المعلم غالي واحمد افندي وبكتاش وغيرهم من غيبتهم وحضر أيضا في اثرهم المعلم جرجس الجوهري وقد تقدم انه خرج من مصر هاربا إلى الجهة القبلية واختفى مدة ثم حضر بأمان إلى الباشا وقابله واكرمه ولما حضر نزل في بيته الذي بحارة الونديك وفرشه له المعلم غالي وقام له بجميع لوازمه وذهب الناس مسلمهم ونصرانيهم وعالمهم وجاهلهم للسلام عليه
وفي يوم الثلاثاء عشرينه وصل الباشا على حين غفلة إلى مصر في تطريدة وقد وصل من اسيوط إلى ناحية مصر القديمة في ثلاثين ساعة وصحبته ابنه طوسون وبونابارته الخازندار وسليمان أغا الوكيل سابقا لاغير فركبوا حميرا متنكرين حتى وصلوا إلى القلعة من ناحية الجبل وطلع من باب الجبل وعند طلوعه من السفينة امر ملاحيها أن لايذكروا لاحد وصوله حتى يسمعوا ضرب المدافع من القلعة ثم طلع إلى سرايته ودخل إلى الحريم فلم يشعروا به الا وهو بالحريم وعند ذلك امر بضرب المدافع واشيع حضوره فركب كتخدا بك وغيره مسرعين لملاقاته ثم بلغهم طلوعه إلى القلعة فرجعوا على اثره وكان الخواجا محمود حسن البزرجان خرج لملاقاته قبل وصوله بثلاثة ايام إلى ناحية الاثار واخرج معه مطابخ واغناما واستعد لقدومه استعدادا زائدا وذهب تعبه في الفارغ البطال ثم بعد وصول الباشا بثلاثة ايام وصلت طوائف العسكر وعظائمهم ومعهم المنهوبات من الغلال والاغنام والفحم والحطب والقلل وانواع التمر وغير ذلك حتى اخشاب الدور وابوابها
وفي يوم الاثنين وصل حسن باشا وطوائف الارنؤد وصالح قوج والدلاة والترك ووصل أيضا شاهين بك الألفي وصحبته محمد بك المنفوخ المرادي ومحمد بك الابراهيمي وهم الذين حضورا في هذه المرة