تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السويس ليكشف قلاع القلزم وقام له بالاحتياجات من احمال الماء والعليق والزوادة واللوازم السيد محمد المحروقي وكان خروجه ومن معه على الهجن

وفي ليلة الاحد رابع عشرينه حضر الباشا من السويس وكان وصوله ليلا وطلع إلى القلعة

واستهل شهر ذي الحجة بيوم الاحد سنة 1224

فيه شرع الباشا في انشاء مراكب ببحر القلزم فطلب الاخشاب الصالحة لذلك وارسل المعينين لقطع اشجار التوت والنبق من القطر المصري القبلي والبحري وغيرها من الاخشاب المجلوبة من الروم وجعل بساحل بولاق ترسخانة وورشات وجمعوا الصناع والنجارين والنشارين فيهيؤنها وتحمل اخشابا على الجمال ويركبها الصناع بالسويس سفينة ثم يقلفونها ويبيضونها ويلقونها في البحر فعملوا اربع سفائن كبار احداها تسمى الابريق وخلاف ذلك ادوات لحمل السفار والبضائع

ومن الحوادث في آخره أن امرأة ذهبت إلى عرصة الغلة بباب الشعرية واشترت حنطة ودفعت في ثمنها قروشا فلما ذهبت نظروها ونقدوها فاذا هي من عمل الزغلية ثم عادت بعد ايام فاشترت الغلة ودفعت الثمن قروشا أيضا فذهب البائع معها إلى الصيرفي فوجدها مزغولة مثل الاولى فعلموا انها الغريمة فقال لها الصيرفي من اين لك هذا فقالت من زوجي فقبضوا عليها واتوا بها إلى الاغا فسألها الآغا عن زوجها فقالت هو عطار بسوق الازهر فأخذها الآغا وحضر بها إلى بيت الشيخ الشرقاوي بعد العشاء واحضروا زوجها وسألوه فقال انا اخذتها من فلان تابع الشيخ الشرقاوي فانفعل الشيخ وقال ان يكن هو ابني فأنا برئ منه وطلبوه فتغيب واختفى واخذ الآغا المرأة وزوجها وقررهما فأقر الرجل وعرف عن عدة اشخاص يفعلون ذلك وفيهم من مجاوري الازهر فلم يزل يتجسس ويتفحص ويستدل على البعض بالبعض وقبض على اشخاص ومعهم العدد والالات

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٢٧٨