تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

40.47-55

يتحاجون: يتجادلون ويتخاصمون. الضعفاء: الأتباع. المستكبرون: الرؤساء، السادة اولو الرأي فيهم. تبعا: تابعين لهم. مغنون عنا: دافعون الشر عنا. نصيبا: قسطا، وجزءا. حكم: قضى. خزنة جهنم: القائمون عليها. يوم يقوم الأشهاد: يوم القيامة، والاشهاد: الشهود الذين يشهدون على الناس. العشي: من نصف النهار الى آخره الإبكار: اول النهار.

اذكر لهم أيها النبي حين يتخاصم أهل النار فيها، فيقول الأتباع من الضعفاء للذين اضلوهم من الرؤساء: إنا كنا لكم في الدنيا تبعا، فهل انتم حاملون عنا بعض العذاب؟ فيرد المستكبرون قائلين: إننا جميعا في النار، هذا هو حكم الله في عباده، ولا نستطيع ان نساعدكم بشيء. وفي سورة ابراهيم

قالوا لو هدانا الله لهديناكم سوآء علينآ أجزعنآ أم صبرنا ما لنا من محيص

[الآية: 21].

ثم خاطب الضعفاء خزنة جهنم وتوسلوا إليهم أن يخفف الله عنهم يوما من العذاب فأجابوهم موبخين لهم: ان الله تعالى أرسل إليكم رسلا مكرمين فلم تستجيبوا لهم. فاعترفوا بأنهم كذبوا رسلهم. فقال لهم خزنة جهنم: فاذا كان الأمر كذلك فادعوا مهما شئتم، ﴿ وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ﴾.

ان طلبكم مرفوض، فلوموا أنفسكم على ما أسلفتم.

ثم بين الله تعالى انه ينصر رسله، والذين آمنوا معهم في الحياة الدنيا، ﴿ ويوم يقوم الأشهاد ﴾ وهو يوم القيامة. وقد يكون الشهود من الإنسان نفسه كما قال تعالى

حتى إذا ما جآءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون

[فصلت: 20]. وفي ذلك اليوم لا ينفع الظالمين اعتذارهم عما فرط منهم في الدنيا.

﴿ ولهم اللعنة ولهم سوء الدار ﴾

جزاؤهم الطرد من رحمة الله وإنزالهم من جهنم في اسوأ مكان.

ثم بين الله تعالى انه نصر موسى ومن معه، وآتاه هدى منه، واعطى بني اسرائيل التوراة الصحيحة غير المحرفة، ﴿ هدى وذكرى لأولي الألباب ﴾ هادية ومذكرة لأصحاب العقول المدركة المفكرة.

وبعد ان بين أنه ينصر رسله والمؤمنين خاطب الرسول الكريم أن يصبر، وطمأنه إلى ان النصر له فقال: ﴿ فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار ﴾

اصبر ايها الرسول على ما ينالك من الأذى من الناس، ان وعد الله بنصرك ونصر المؤمنين حق لن يتخلف. ثم أكد عليه بان لا يترك الاستغفار والدعاء والتسبيح بحمده دائما صباحا ومساء، شكرا له على نعمه التي لا تحصى.

قراءات:

قرأ اهل الكوفة ونافع: يوم لا ينفع الظالمين: بالياء والباقون: لا تنفع بالتاء.

تيسير التفسير · الصفحة ٨٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٨٦٠