40.23-29
سلطان مبين: حجة واضحة. هامان: وزير فرعون. قارون: من أغنى الأغنياء في ذلك الزمان. اني عذت بربي: اني التجأت اليه. رجل مؤمن من آل فرعون: يقال إنه ابن عم فرعون. المسرف: الذي تجاوز الحد في المعاصي. ظاهرين: غالبين. ما أريكم الا ما أرى: ما أعلمكم الا ما أعلم من الصواب.
لقد تقدمت قصة موسى أكثر من مرة، ذكر هامان وقارون كل منهما ست مرات، وهذه آخر سورة يذكران فيها. والجديد في قصة موسى هنا هو ذكر الرجل المؤمن من آل فرعون. فإن الله تعالى لما أرسل موسى الى فرعون وهامان وقارون كذبوه وقالوا ساحر مبالغ في الكذب. ولما أعيت فرعون الحيلة ولم يستطع ان يأتي بحجة ضد موسى - قال لقومه: دعوني أقتل موسى، وليدع ربه لينقذه، فاني أخاف عليكم ان يغير دينكم ﴿ أو أن يظهر في الأرض الفساد ﴾ فقال موسى لفرعون وملئه: إني تحصنت والتجأت الى ربي ولا اخاف منكم احدا.
وهنا يتدخل الرجل المؤمن من آل فرعون فيما لا يعرف أحد أنه آمن، فيقول: اتقتلون رجلا لأنه يقول إن الهي الله!! ولقد جاءكم بالأدلة الواضحة من رب العباد، وأفحمكم بالحجة القاطعة وعجزتم عن اقناعه!
﴿ وإن يك كاذبا فعليه كذبه ﴾ وما عليكم من تبعته شيء.
﴿ وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب ﴾.
ثم أضاف يقول: يا قومي، ان الملك لكم اليوم وانتم ظاهرون في ارض مصر، فمن ينقذنا من عذاب الله ان جاءنا!؟
فلم يلتفت فرعون اليه، وقال لقومه: ﴿ مآ أريكم إلا مآ أرى ومآ أهديكم إلا سبيل الرشاد ﴾ واستمر على عناده وكفره.