تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

40.36-40

الصرح: البناء العالي. الأسباب: واحدها سبب، وهو ما يتوصل به الى الغرض المطلوب. التباب: الخسران والهلاك. متاع: ما يستمتع به من كل شيء في هذه الدنيا. دار القرار: الجنة، دار البقاء.

لا يزال الكلام في قصة فرعون وموسى.

ظن فرعون ان الأمر بهذه البساطة فقال لوزيره هامان: ابن لي صرحا عاليا لأصعد به الى السماء لعلي أطلع الى اله موسى هذا. ثم قال مستهزئا:

﴿ وإني لأظنه كاذبا ﴾

وهو يعني موسى في دعواه انه رسول رب العالمين.

وهكذا زين الشيطان لفرعون هذا العمل السيء حتى رآه حسنا، ولم يرعو بحال، وحاد عن سبيل الرشاد.

﴿ وما كيد فرعون إلا في تباب ﴾

ان مكر فرعون وعاقبة امره وكذبه تذهب سدى وفي خيبة ودمار.

ويأتي دور الرجل المؤمن من آل فرعون، ويستمر في نصيحته لقومه، مبينا لهم أن هذه الحياة الدنيا زائلة، وان الحياة الباقية هي حياة الخلد في الجنة، فيقول: يا قوم اتبعوني أرشدكم الى طريق الصلاح. يا قوم، ما هذه الحياة الدنيا الا متاع زائل لا دوام له، ﴿ وإن الآخرة هي دار القرار ﴾.

ثم بين الله تعالى كيف يكون الجزاء في الآخرة، واشار الى ان جانب الرحمة فيها غالب على جانب العقاب.... فمن أتى في الدنيا معصية من المعاصي مهما كانت لن يعذب الا بقدرها، ومن عمل صالحا، ذكرا كان او انثى، وهو مؤمن بربه مصدق بأنبيائه ورسله، ﴿ فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب ﴾.

وهذه اكبر بشرى للمؤمنين، ورحمة الله وسعت كل شيء.

قراءات:

قرأ حفص وعاصم: فأطلع بنصب العين. والباقون: فأطلع بالرفع. وقرأ اهل الكوفة: وصد بضم الصاد. والباقون: وصد بفتح الصاد. وقرأ ابن كثير وابو عمرو وابو بكر: يدخلون: بضم الياء وفتح الخاء. والباقون: يدخلون بفتح الياء وضم الخاء.

تيسير التفسير · الصفحة ٨٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٨٥٨