تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

40.7-10

العرش: الملك، وسرير الملك. وهنا معناه مركز تدبير العالم، ولا نعرف صفاته وكيف هو. قهم: احفظهم، من الفعل: وقى يقي. مقت الله: اشد غضبه.

ثم بين الله تعالى ان حملة العرش من الملائكة، ومن حول العرش منهم ﴿ يسبحون بحمد ربهم ﴾ وهم من بين القوى المؤمنة في هذا الوجود، يذكرون المؤمنين عند ربهم ويستغفرون لهم ضارعين الى الله تعالى بقولهم:

﴿ ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا ﴾

اغفر لهم ذنوبهم بعد ان تابوا واستقاموا على هداك، وجنبهم عذاب النار.

ويقول الملائكة: ربنا أدخل المؤمنين جنات الاقامة التي وعدتهم بها على لسان رسلك، وأدخل معهم الصالحين من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم، ﴿ إنك أنت العزيز الحكيم ﴾.

ويقولون في دعائهم ايضا: واحفظهم يا رب من سوء عاقبة سيئاتهم التي وقعوا فيها، ومن جنبته سيئاته يوم القيامة فقد رحمته بفضلك، ﴿ وذلك هو الفوز العظيم ﴾ بل هو اكبر فوز يحصل عليه المؤمن مكافأة له على ما قدم من صالحات الأعمال.

وتنادي الملائكة الكافرين يوم القيامة وهم في اشد العذاب فيقولون لهم: إن مقت الله لكم وغضبه عليكم في الدنيا على كفركم أشد من مقتكم الآن لأنفسكم، فقد دعاكم سبحانه بواسطة رسله الى الإيمان فأبيتم إلا الكفر. وما أوجع هذا التأنيب في هذا الموقف العصيب!!.

تيسير التفسير · الصفحة ٨٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٨٥٣