40.18-22
يوم الآزفة: يوم القيامة، ومعنى الآزفة: القريبة. الحناجر: جمع حنجرة، الحلقوم. كاظمين: ممسكين، محزونين. حميم: صديق. خائنة الأعين: الأعين التي تزوغ وتنظر بخبث. وما تخفي الصدور: ما تكتمه الضمائر. من واق: من حافظ.
أنذر أيها الرسول مشركي قومك عذاب يوم القيامة وهوله، حين تصير القلوب عند الحناجر من شدة الخوف. يومئذ ليس لهم صديق ينفعهم، ولا شفيع تقبل شفاعته لهم، والله تعالى لا يخفى عليه شيء، يعلم النظرة الخائنة، والسر المستور الذي تخفيه الصدور. وهو تعالى يقضي بالعدل والحق، فلا يظلم احدا ولا ينسى شيئا، والآلهة المزعومة لا يستطيعون عمل شيء، ﴿ إن الله هو السميع البصير ﴾.
ألم يسافر المشركون في الأرض، فيروا كيف كان مآل الأمم الماضية!! كانوا أشد منهم قوة وتركوا آثارا عظيمة في الأرض، فاستأصلهم الله بذنوبهم.
﴿ وما كان لهم من الله من واق ﴾
لم يكن لهم من ينصرهم ويحفظهم من عذاب الله.
وقد تكرر هذا المعنى في أكثر من آية، ولكن بأسلوب مختلف.
ولقد نزل بهم ذلك العذاب لأنهم كذبوا رسلهم وجحدوا آيات الله ﴿ فأخذهم الله إنه قوي شديد العقاب ﴾
قراءات:
قرأ نافع وهشام: والذين تدعون: بالتاء. والباقون: يدعون: بالياء.