تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

40.41-46

لا جرم: لا ريب في. أفوض: أسلم. حاق: نزل.

لا يزال الكلام في قصة فرعون وقومه، وحديث المؤمن من آل فرعون. ويظهر ان هذا الرجل كان من ذوي المكانة والنفوذ حتى جرؤ على هذا الحديث الطويل، فهو يهيب بقومه ويحثهم على الايمان، ويتعجب من عنادهم فيقول لهم: يا قوم إن أمركم لعجيب، فإني ادعوكم الى الايمان الذي ينجيكم من النار، وتدعونني الى الكفر بالله وإشراك غيره في العبادة. وهذا يوجب دخول النار. إنني أدعوكم إلى رشدكم، الى عبادة رب عزيز كثير المغفرة واسع الرحمة.

ثم أكد ان أولئك الشركاء الذين يعبدونهم لا مقدرة لهم على شيء، ولا شأن لهم في الدنيا ولا في الآخرة، وان مرد الجميع الى الله.

﴿ وأن المسرفين هم أصحاب النار ﴾ سيدخلون فيها.

ثم ختم نصيحته بكلمة فيها تحذير ووعيد لهم فقال:

﴿ فستذكرون مآ أقول لكم ﴾

وذلك يوم القيامة، يوم يقفون بين يدي الله، ويأخذ كل واحد منكم كتابه.

ثم لما يئس منهم قال:

﴿ وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد ﴾.

من ثم نجاه الله من مكرهم، وأحاط بآل فرعون العذاب السيء، النار يدخلونها صباحا ومساء. هذا في الدنيا وهم في عالم البرزخ.. ويوم تقوم القيامة يقول الله تعالى: ﴿ أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ﴾.

قراءات:

قرأ اهل الكوفة الا أبا بكر: أدخلوا آل فرعون، بقطع الهمزة. والباقون: ادخلوا آل فرعون، على ان آل فرعون منادى.

تيسير التفسير · الصفحة ٨٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٨٥٩