﴿ ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا ﴾.
ما كان على النبي من إثم في عمل أمره الله به، فلا حرج في هذا الأمر، وليس النبي فيه بدعا بين الرسل، فهو أمر يمضي وفق سنة الله التي لا تتبدل في الانبياء الذي مضوا.
ثم وصف الذين خلوا بصفات الكمال والتقوى وإخلاص العبادة له وتبليغ رسالته فقال: ﴿ الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا ﴾.
كفى ان يكون الله الرقيب المحاسب، فهو وحده يحاسبهم.
﴿ ما كان محمد أبآ أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ﴾
وفي هذه الآية قطع لألسنة المنافقين وشياطينهم من اليهود الذين قالوا إن محمدا تزوج حليلة ابنة زيد. ان محمدا ليس ابا لأحد من رجالكم حتى يحرم عليه التزوج من مطلقته ولكنه أب للمؤمنين جميعا، ولذلك فهو يشرع الشرائع الباقية، لتسير عليها البشرية، وفق آخر رسالة السماء الى الأرض، ﴿ وكان الله بكل شيء عليما ﴾ يعلم ما يصلح لهذه البشرية، فقضى الله هذا وفق علمه بكل شيء.
قراءات:
قرأ اهل الكوفة: ان يكون لهم الخيرة بالياء. والباقون: ان تكون بالتاء. وقرأ عاصم وحده: خاتم بفتح التاء. والباقون: خاتم بكسر التاء.