تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعهد طويل موجود في سيرة ابن هشام وعدد من المراجع.

ولكن اليهود، هم اليهود في كل زمان ومكان، فقد نقضوا العهد واتفقوا مع قريش والأحزاب على أن يهجموا على المدينة من خلف المسلمين. ولما علم رسول الله بذلك بعث سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة - في رجال من الانصار ليتحققوا الخبر. فوجدوهم على شر ما بلغهم عنهم، ونالوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: من رسول الله؟ لا عهد بيننا وبين محمد ولا عقد.

وهكذا حاولوا طعن المسلمين من الخلف، ولكن الله خيبهم، إذ أنهم اختلفوا مع قريش وتحصنوا في حصونهم ولم يحاربوا.

فلما انصرف الرسول الكريم والمسلمون من الخندق راجعين الى المدينة - أمر الرسول مؤذنا فأذن في الناس: إن من كان سمعا مطيعا فلا يصلين العصر الا في بني قريظة.

ونزل رسول الله ببني قريظة فحاصرهم خمسا وعشرين ليلة حتى تعبوا وجهدهم الحصار، وقذف الله في قلوبهم الرعب، ونزلوا على حكم سعد بن معاذ حليفهم. فحكم فيهم ان تقتل الرجال، وتقسم الأموال، وتسبى الذراري والنساء، لأنهم لو نفذوا عهدهم مع قريش لقضوا على المسلمين واستأصلوهم، ولكن الله سلم ونصر المسلمين ﴿ وكان الله قويا عزيزا ﴾. وقد توفي سعد بن معاذ شهيدا من سهم أصابه في ذراعه رضي الله عنه.

﴿ وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطئوها وكان الله على كل شيء قديرا ﴾

وأورثكم الله ايها المؤمنون ارض اليهود وحصونهم وديارهم واموالهم التي ادخروها، ومزارعهم. وقد قسمها الرسول الكريم بين المسلمين، واخر الخمس لرسول الله يصرفه في سبيل الله وأرضا لم تطئوها: خيبر ومكة، وكل ما لم يفتح بعد..

تيسير التفسير · الصفحة ٧٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٧٨٩