تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا ﴾.

فالمفهوم أن اليهود عادوا وسيعودون الى الإفساد ما دام لهم سيطرة، وفيهم بقية، فلهم جهنم تحصرهم فلا يفلت منهم احد، وتتسع لهم فلا يند عنها احد.

فالمفسرون على اختلاف طبقاتهم اعتبروا المرتين مضى زمانهما، الاولى في عهد نبوخذ نصر والاخيرة في عهد تيطس الروماني حيث زال الهيكل وزال حكمهم.

وفي عصرنا هذا وبعد وجود كيان اليهود الجديد، كتب بعض المفكرين يقول: ان الفترة الثانية هي هذه بوجود دولة اسرائيل (ودار نقاش طويل في الصحف، والمجالس، وشهدت بعض هذا النقاش في المغرب لما كنت هناك) وان الله سيبعث عليهم من يدمرهم.

والواقع ان وجود اسرائيل تقوى وتمركز بتفككنا نحن العرب والمسلمين، وبعدنا عن ديننا. ونحن الذين جعلناهم اقوياء بخلافاتنا، ومحاربة بعضنا بعضا. وواقعهم غير صحيح، ودولتهم تعتمد على شيئين امريكا تمدها بالمال والسلاح، وضعفنا انشقاقنا وخلافاتنا، فمتى وحدنا كلمتنا وجمعنا صفوفنا وعزمنا على استراداد مقدساتنا فان اسرائيل تزول ولا يبقى لها وجود، والله تعالى: يقول

إن تنصروا الله ينصركم

[محمد:7].

قراءات:

قرأ حمزة وابو بكر وابن عامر: " ليسوء " بالافراد، وقرأ الكسائي: " لنسوء " بالنون.

تيسير التفسير · الصفحة ٥٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٥٨٧