76.17-18
﴿ ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا ﴾ أي: ما يشبهه في الطعم. وكانت العرب يستلذون الشراب الممزوج به ﴿ عينا فيها تسمى سلسبيلا ﴾ وهي شديدة الجرية المنسابة بنوع خاص بهيج. ونصب ﴿ عينا ﴾ بنحو: (يؤتون) أو (ينظرون).
76.19
﴿ ويطوف عليهم ولدان مخلدون ﴾ أي: لا يموتون. أو دائم شبابهم لا يتغيرون عن تلك السن. أو مسورون. أو مقرطون ﴿ إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا ﴾ أي: لحسنهم وكثرتهم في منازلهم، وانبثاثهم في منازه أماكنهم.
76.20-21
﴿ وإذا رأيت ثم ﴾ أي: نظرت في الجنة، ورميت بطرفك ما أوتي الأبرار ﴿ رأيت نعيما وملكا كبيرا ﴾ أي: واسعا لا ينفذه البصر ﴿ عاليهم ثياب سندس ﴾ وهو ما رق من الحرير ﴿ خضر ﴾ قرئ بالرفع صفة ل ﴿ ثياب ﴾ وبالجر ل ﴿ سندس ﴾ ﴿ وإستبرق ﴾ وهو ما غلظ من الديباج. وفيه القراءتان، رفعا وجرا ﴿ وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا ﴾ أي: ليس برجس كخمر الدنيا، أو لأنه لم يعصر فتمسه الأيدي الوضرة، وتدوسه الأقدام الدنسة، ولم يجعل في الدنان التي لم يعن بتنظيفها. والآية مما يستروح بها في نجاسة الخمر، لما فيها من التعريض بها.
76.22
﴿ إن هذا ﴾ أي: ما عد من ثوابهم ﴿ كان لكم جزآء ﴾ أي: على ما قدمتم من الصالحات ﴿ وكان سعيكم مشكورا ﴾ أي: مجازي عليه غير مضيع.