تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

41.47

﴿ إليه يرد علم الساعة ﴾ أي: لا يعلمها إلا هو. أو المعنى: إذا سئل عنها يقال: الله عالم بها ﴿ وما تخرج من ثمرات من أكمامها ﴾ أي: أوعيتها ﴿ وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ﴾ أي: مقرونا بعلمه. قال الزمخشري: يعلم عدد أيام الحمل وساعاته، وأحواله من الخداج والتمام والذكورة والأنوثة والحسن والقبح وغير ذلك ﴿ ويوم يناديهم أين شركآئي ﴾ أي: الذين كنتم تشركونهم في عبادتي ﴿ قالوا آذناك ما منا من شهيد ﴾ أي: أعلمناك ما منا من يشهد لهم بالشركة ويقر بها الآن. ف ﴿ شهيد ﴾ فعيل من الشهادة، ونفي الشهادة كناية عن التبرؤ منهم، أو هو منهم إنكار لعبادتها، فيكون كذبا، كقولهم:

والله ربنا ما كنا مشركين

[الأنعام: 23].

41.48

﴿ وضل عنهم ما كانوا يدعون من قبل ﴾ أي: يعبدون من الأوثان، فلم تنفعهم ولم تدفع عنهم شيئا ﴿ وظنوا ما لهم من محيص ﴾ أي: وأيقنوا يومئذ ما لهم من ملجأ يلجأون إليه من عذاب الله.

41.49

﴿ لا يسأم الإنسان من دعآء الخير ﴾ أي: لا يمل من مسألته ربه بالخير، كالمال وصحة الجسم: ﴿ وإن مسه الشر ﴾ أي: الضر في نفسه من سقم أو جهد في معيشته ﴿ فيئوس قنوط ﴾ أي: من روح الله ورحمته، ومن أن يكشف ما نزل به. قال الزمخشري: بولغ فيه من طريقين: من طريق بناء (فعول) ومن طريق التكرير. والقنوط أن يظهر عليه أثر اليأس فيتضاءل وينكسر.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٥٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٥٤٤