تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

41.45

﴿ ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ﴾ قال ابن جرير: أي: فاختلف في العمل بما فيه الذين أوتوه من اليهود. وقال ابن كثير: أي كذب وأوذي، فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل.

﴿ ولولا كلمة سبقت من ربك ﴾ وهي العدة بالقيامة وفصل الخصومة حينئذ. أي: لولا أنه تعالى قدر الجزاء في الآخرة: ﴿ لقضي بينهم ﴾ أي: بتعجيل العذاب

بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا

[الكهف: 58]

بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر

[القمر: 46] ﴿ وإنهم لفي شك منه مريب ﴾ أي: موقع للريب والاضطراب لأنفسهم وأتباعهم، لعمى بصائرهم وتبلد عقولهم، وإلا فالحق أجلى من أن يخفى. وقال ابن كثير: أي: وما كان تكذيبهم له عن بصيرة منهم، لما قالوا. بل كانوا شاكين فيما قالوه، غير محققين لشيء كانوا فيه، هكذا وجهه ابن جرير. وهو محتمل. والله أعلم.

41.46

﴿ من عمل صلحا فلنفسه ﴾ أي: من عمل بطاعة الله، فائتمر لأمره وانتهى عما نهاه، فلنفسه نفعه؛ لأنه يجازي عليه جزاءه الحسن ﴿ ومن أسآء ﴾ أي: عمل السييء وعصى ﴿ فعليها ﴾ ضره؛ لأنه جنى على نفسه بذلك، ما أكسبها سخط الله تعالى والعقاب الأليم ﴿ وما ربك بظلم للعبيد ﴾ أي: لا يعاقب أحدا إلا بذنبه، ولا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه، وإرسال الرسول إليه.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٥٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٥٤٣