تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

41.38

﴿ فإن استكبروا ﴾ أي: عن عبادته كبرا وعتوا ﴿ فالذين عند ربك ﴾ أي: من الملائكة ﴿ يسبحون له باليل والنهار وهم لا يسئمون ﴾ أي: لا يملون عبادته؛ لأنها قرة أعينهم وحياة أنفسهم.

41.39-41

﴿ ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة ﴾ أي: ساكنة لا حركة لعشب فيها ولا نبات ولا زرع ﴿ فإذآ أنزلنا عليها المآء اهتزت وربت ﴾ أي: اهتزت بالنبات وتحركت بزينته، وربت بارتفاعه على سطحها، أي: صارت ربوة مرتفعة ﴿ إن الذي أحياها ﴾ أي: هذه الأرض الدارسة، فأخرج منها النبات، وجعلها تهتز بالزرع من بعد يبسها ﴿ لمحى الموتى إنه على كل شيء قدير * إن الذين يلحدون في آياتنا ﴾ أي: يميلون عن حججنا وأدلتنا، ويزيغون عنها تكذيبا لها وجحودا لها ﴿ لا يخفون علينآ ﴾ أي: لإحاطة علمه بهم، وكونه بالمرصاد لهم، فسيجزيهم.

تنبيه

شملت الآية من يضع الكلام في الآيات على غير مواضعه، كما فسرها ابن عباس. قال في (الإكليل): ففيها الرد على من تعاطى تفسير القرآن بما لا يدل عليه جوهر اللفظ، كما يفعله الباطنية والاتحادية والملاحدة وغلاة المتصوفة ﴿ أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير * إن الذين كفروا بالذكر ﴾ أي: بهذا القرآن ﴿ لما جآءهم ﴾ أي: فهم هالكون. فالخبر محذوف، أو الجملة بدل من جملة ﴿ إن الذين يلحدون في آياتنا ﴾ ﴿ وإنه لكتاب عزيز ﴾ أي: منيع محمي عن التغيير والتبديل، وعن محاكاته بنظير.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٥٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٥٤٠