35.29
﴿ إن الذين يتلون كتاب الله ﴾ أي: يداومون على تلاوته وتدبيره، للأخذ بما فيه ﴿ وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ﴾ أي: أجرا وفضلا لا يفنى، والتجارة استعارة لتحصيل الثواب بالطاعة، والبوار بمعنى الكساد، والهلاك ترشيح للاستعارة.
35.30
﴿ ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور ﴾ أي: لأعمالهم، والشكر مجاز عن الإثابة والجزاء بالإحسان.
35.31-32
﴿ والذي أوحينآ إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه إن الله بعباده لخبير بصير * ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ﴾ أي: ثم، بعد أخذ الذين كفروا، أورثنا الكتاب الذي هو أعظم فضل وعناية ورحمة، المصطفين من الموحدين. ثم بين انقسامهم في العمل به إلى ثلاثة، بقوله تعالى: ﴿ فمنهم ظالم لنفسه ﴾ أي: بالإثم والعصيان ﴿ ومنهم مقتصد ﴾ أي: في العمل، ليس من المجرمين ولا من السابقين ﴿ ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير ﴾.
35.33-34
لا يوجد شرح لهذه الآيات.
35.35
﴿ الذي أحلنا دار المقامة ﴾ أي: الإقامة ﴿ من فضله لا يمسنا فيها نصب ﴾ أي: تعب ﴿ ولا يمسنا فيها لغوب ﴾ أي: كلام.
35.36-37
﴿ والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور * وهم يصطرخون فيها ربنآ أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجآءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير ﴾ أي: أو ما عشتم في الدنيا أعمارا ينتفع فيها من يتذكر ويتبصر؟ قال قتادة: اعلموا أن طول العمر حجة. فتعوذ بالله أن تغتر بطول العمر، قد نزلت هذه الآية، وإن فيهم لابن ثماني عشرة سنة.