تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

35.9

﴿ والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور ﴾ أي: مثل إحياء الموات، إحياء الأموات، وكثيرا ما يستدل تعالى على المعاد بإحيائه الأرض بعد موتها، ليعتبر المرتاب في هذا، فإنه من أظهر الآيات وأوضحها.

35.10

﴿ من كان يريد العزة ﴾ أي: الشرف والرفعة ﴿ فلله العزة جميعا ﴾ أي: فليطلبها من عنده، باتباع شريعته، وموالاة أنبيائه ورسله، والتأسي بهم في الصلاح والإصلاح، والصبر والثبات، واطراح كل ملامة رغبة في الحق وعملا بالصدق. وهذا كآية

الذين يتخذون الكافرين أوليآء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا

[النساء: 139] وكآية:

ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين

[المنافقون: 8].

﴿ إليه يصعد الكلم الطيب ﴾ وهو الداعي إلى الحق والإصلاح، والمنبه على سبل الضلال والفساد ﴿ والعمل الصالح يرفعه ﴾ أي: يرفع الكلم العمل الصالح، على أن يكون المستكن للكلم. إشارة إلى أن العمل لا يقبل إلا بالكلم المؤثر في إبلاغ دعوة الخير. والضمير المستتر للعمل، والبارز للكلم؛ أي: يكون العمل الصالح موجبا لرفعها وقبولها لأنه يحققها ويصدقها، كما قال تعالى عن شعيب عليه السلام:

ومآ أريد أن أخالفكم إلى مآ أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت

[هود: 88].

﴿ والذين يمكرون السيئات ﴾ أي: الأعمال السيئة المفسدة لصلاح الأمة وقيام عمرانها ﴿ لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور ﴾ أي: يضمحل؛ لأن الحق يعلو ولا يعلى عليه.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٣٩٨