تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

35.12

﴿ وما يستوي البحران هذا عذب فرات ﴾ أي: شديد العذوبة ﴿ سآئغ شرابه وهذا ملح أجاج ﴾ أي: قوي الملوحة ﴿ ومن كل تأكلون لحما طريا ﴾ يعني: السمك ﴿ وتستخرجون حلية تلبسونها ﴾ أي: زينة تتحلون بها، كما قال تعالى:

يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان

[الرحمن: 22].

﴿ وترى الفلك فيه مواخر ﴾ أي: تمخر الماء وتشقه بجريها ﴿ لتبتغوا من فضله ﴾ أي: بالتنقل فيها ﴿ ولعلكم تشكرون ﴾.

35.13

﴿ يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ﴾ يعني: مدة دوره، أو منتهاه، أو يوم القيامة ﴿ ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير ﴾ أي: فأنى يستأهلون العبادة. و(القطمير) لفافة النواة، وهو مثل في القلة والحقارة.

35.14

﴿ إن تدعوهم لا يسمعوا دعآءكم ﴾ لأنهم جماد ﴿ ولو سمعوا ﴾ أي: على الفرض ﴿ ما استجابوا لكم ﴾ أي: لعدم قدرتهم على النفع ﴿ ويوم القيامة يكفرون بشرككم ﴾ أي: يقرون ببطلانه، وأن لا أمر لهم فيه ﴿ ولا ينبئك مثل خبير ﴾ أي: لا يخبرك بالأمر مخبر، مثل خبير عظيم أخبرك به، وهو الحق سبحانه؛ فإنه الخبير بكنه الأمور دون سائر المخبرين. والمراد تحقيق ما أخبر به من حال آلهتهم، ونفي ما يدعون لهم من الإلهية.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٤٠٠