تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

27.26

﴿ الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم ﴾ أي: المحيط بالشمس وسائر الكواكب وكل شيء. فما أصغر عرشها في جنب عظمته! وما أضعف معبودها - الشمس - في جانب قدرته.

تنبيه

هذه السجدة من عزائم السجدات. قال الزمخشري: لأن مواضع السجدة إما أمر بها، أو مدح لمن أتى بها، أو ذم لمن تركها. وإحدى القراءتين أمر بالسجود، والأخرى ذم للتارك.

27.27-32

﴿ قال ﴾ أي: سليمان ﴿ سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين * اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون * قالت يأيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم ﴾ أي: حسن مضمونه وما فيه ﴿ إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم * ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين ﴾ أي: لا تتكبروا علي، وأتوني منقادين لأمري ﴿ قالت يأيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون ﴾ أي: لا أبت أمرا إلا بمحضركم ومشورتكم. ولا أستبد بقضاء إلا باستطلاع آرائكم والرجوع إلى استشارتكم.

27.33-35

﴿ قالوا نحن أولو قوة ﴾ أي: في العدد والعدد ﴿ وأولو بأس شديد ﴾ أي: نجدة وبلاء في الحرب ﴿ والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين ﴾ أي: وأمر القتال أو الصلح مفوض إلى رأيك. فانظري ما هو أبقى لشرفك وملكك ﴿ قالت ﴾ أي: مشيرة إلى اختيار خطة المسالمة وإيثارها، بالنظر لحالتها ومركزها وضعفها أمام عدوها، بأن القتال إنما يؤثر إذا لم يغلب على الظن دخول العدو في قرية العدو. وألا تعين الانقياد. وذلك معنى قولها ﴿ إن الملوك إذا دخلوا قرية ﴾ أي: عنوة وقهرا ﴿ أفسدوها ﴾ أي: أخربوها ﴿ وجعلوا أعزة أهلهآ أذلة ﴾ أي: بالقهر والغلبة والقتل والأسر ونهب الأموال ﴿ وكذلك يفعلون ﴾ تأكيد لما وصفت من حالهم، وتقرير له بأن ذلك عادتهم المستمرة. وقيل تصديق لها منه تعالى: ﴿ وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون ﴾ أي: وإني سأرسل إلى سليمان وملئه رسلا بهدية توجب المحبة وتشبه الانقياد. من غير اختلال لشرفنا. ثم انتظر بأي أمر يرجع المرسلون منه، حتى أعمل على حسب ذلك.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٢٣٥