# الوسط (¬1) من سلم (¬2) الناس يوم تعاقدا، وإليه أشار بقوله: (فسلم وسط (¬3)). المازري: وهو المشهور، وبه قال مرة في الأسدية ومرة أنهما يتحالفان ويتفاسخان.
قوله: (وفي موضعه صدق مدعي موضع عقده) أي وإن كان الاختلاف بينهما في الموضع الذي يقبض فيه السلم، فإنه يصدق من ادعى موضع العقد منهما مطلقا، وهو المشهور؛ وقاله في المدونة (¬4). وقال سحنون: القول قول البائع ولو ادعى خلاف موضع العقد، لأنه غارم (¬5). وقال أبو الفرج: يتحالفان (¬6) إن ادعيا ما لا (¬7) يشبه ولو ادعى أحدهما موضع العقد (¬8). المازري: وهذا إذا كان اختلافهما بعد فوت رأس المال، وإلا تحالفا وتفاسخا (¬9)، وفواته بالزمان الطويل (¬10)، وقال سند: بالقبض (¬11).
قوله: (وإلا فالبائع) أي وإن لم يدع أحدهما موضع العقد، فالقول قول البائع وهو المسلم إليه لأنه غارم، وهذا إذا ادعى ما يشبه سواء ادعى الآخر ما يشبه أم لا (¬12)، وأما إذا ادعى البائع ما لا يشبه وادعى المشتري ما يشبه فالقول قول المشتري، وإن ادعيا معا ما لا يشبه فإنهما يتحالفان ويتفاسخان كما نبه عليه بقوله: (وإن لم يشبه واحد (¬13) تحالفا وتفاسخا) وقاله في المدونة (¬14) والموازية والواضحة (¬15)، ثم أشار بقوله: (كفسخ ما